كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ ؛ أي ارتفعت صفةُ الرَّحمن فوقَ كلِّ شيء سواهُ، لأنه أقدرُ من كلِّ قادرٍ، وأعلمُ من كلِّ عالِم، وكلُّ قادرٍ وعالِم سواهُ مُحْتَاجٌ إليه، وهو غَنِيٌّ عنه، قولهُ ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي يَحِقُّ له الْمُلْكُ، وإن كان مَلِكٌ سواهُ يَملكُ بعضَ الأشياء ويبيد مُلْكَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ ؛ قال الحسنُ :" كَانَ النَّبيُّ ﷺ إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَجَّلَ بقِرَاءَتهِ مَخَافَةَ نِسْيَانِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ مَعَ الْمَلَكِ مَخَافَةَ أنْ يَذْهَبَ عَنْهُ، فَنُهِيَ عَنْ ذلِكَ " فَقَالَ ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ﴾ أيْ بقِرَاءَتِهِ مِنْ قَبْلِ أنْ يَفْرَغَ جِبْرِيْلُ مِنْ تِلاَوَتِهِ عَلَيْكَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ ؛ أي زدْنِي حِفْظاً لا أنساهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى