محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٤ من سورة طه في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٤ من سورة طه

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَتَعَالَى اللّهُ الْمَلِكُ الْحَقّ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىَ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رّبّ زِدْنِي عِلْماً﴾.
يقول تعالى ذكره : فارتفع الذي له العبادة من جميع خلقه، الملك الذي قهر سلطانه كلّ ملك وجبار، الحقّ عما يصفه به المشركون من خلفه. " وَلا تَعْجَلْ بالقُرآنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ " : يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ : ولا تعجل يا محمد بالقرآن، فتقرئه أصحابك، أو تقرأ عليهم، من قبل أن يوحى إليك بيان معانيه، فعوتب على إكتابه وإملائه ما كان الله ينزله عليه من كتابه مَنْ كان يُكْتِبه ذلك، من قبل أن يبين له معانيه، وقيل : لا تتله على أحد، ولا تمله عليه، حتى نبينه لك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : " وَلا تَعْجَلْ بالقُرآنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيَهُ " قال : لا تتله على أحد حتى نبينه لك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُريج، قال : يقول : لا تتله على أحد حتى تتمه لك هكذا قال القاسم : حتى نتمه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " وَلا تَعْجَلْ بالقُرآنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ " يعني : لا تعجل حتى نبينه لك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَلا تَعْجَلْ بالقُرآنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ " : أي بيانه.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة " وَلا تَعْجَلْ بالقُرآنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ " قال : تبيانه.
حدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة " مِنْ قَبْلِ أنْ يُقْضَى إلَيْكَ وَحْيُهُ " من قبل أن يبين لك بيانه.
وقوله : " وَقُلْ رَبّ زِدْنِي عِلْما " يقول تعالى ذكره : وقل يا محمد : ربّ زدني علما إلى ما علمتني أمره بمسألته من فوائده العلم ما لا يعلم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾
يقول تعالى ذكره: فارتفع الذي له العبادة من جميع خلقه، الملك الذي قهر سلطانه كل ملك وجبار، الحق عما يصفه به المشركون من خلقه (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولا تعجل يا محمد بالقرآن، فتقرئه أصحابك، أو تقرأه عليهم، من قبل أن يوحى إليك بيان معانيه، فعوتب على إكتابه وإملائه ما كان الله ينزله عليه من كتابه من كان يكتبه ذلك من قبل أن يبين له معانيه، وقيل: لا تتله على أحد، ولا تمله عليه حتى نبينه لك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قال: لا تتله على أحد حتى نبينه لك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: يقول: لا تتله على أحد حتى نتمه لك، هكذا قال القاسم: حتى نتمه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. قوله (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) يعنى: لا تعجل حتى نبينه لك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) : أي بيانه.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة (وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قال: تبيانه.
حدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة (مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) من قبل أن يبين لك بيانه.
وقوله (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) يقول تعالى ذكره: وقل يا محمد: ربّ زدني علما إلى ما علمتني أمره بمسألته من فوائد العلم ما لا يعلم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي : تنزه وتقدس(١) الملك الحق، الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، ورسله حق، والجنة حق، والنار حق، وكل شيء منه حق. وعدله تعالى ألا يعذب أحدًا قبل الإنذار وبعثة الرسل والإعذار إلى خلقه ؛ لئلا يبقى لأحد حجة ولا شبهة.
وقوله :﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ كقوله تعالى في سورة " لا أقسم بيوم القيامة " ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٩]، وثبت في الصحيح عن ابن عباس ؛ أن رسول الله ﷺ كان يعالج من الوحي شدّة، فكان مما يحرّك لسانه، فأنزل(٢) الله هذه الآية(٣) يعني : أنه، عليه السلام، كان إذا جاءه جبريل بالوحي، كلما قال جبريل آية قالها معه، من شدّة حرصه على حفظ(٤) القرآن، فأرشده الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه ؛ لئلا يشق عليه. فقال :﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ أي : أن نجمعه في صدرك، ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئًا، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ وقال في هذه الآية :﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي : بل أنصت، فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده، ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ أي : زدني منك علمًا.
قال ابن عُيَيْنَة، رحمه الله : ولم يزل ﷺ في زيادة [ من العلم ](٥) حتى توفاه الله عز وجل.
ولهذا جاء في الحديث :" إن الله تابع الوحي على رسوله، حتى كان الوحي أكثر ما كان يوم تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم(٦) وقال ابن ماجه : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : كان رسول الله ﷺ يقول :" اللهم انفعني بما علَّمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا، والحمد لله على كل حال " (٧).
وأخرجه الترمذي، عن أبي كُرَيْب، عن عبد الله بن نُمَيْر، به. وقال : غريب من هذا الوجه. ورواه البزار عن عمرو بن علي الفلاس، عن أبي عاصم، عن موسى بن عبيدة، به. وزاد في آخره :" وأعوذ بالله من حال أهل النار ".
١ في ف: "تقدس وتنزه"..
٢ في ف: "فنزل"..
٣ صحيح البخاري برقم (٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما..
٤ في ف، أ: "تحفظ"..
٥ زيادة من ف..
٦ رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٩٨٢) من حديث أنس رضي الله عنه..
٧ سنن ابن ماجه برقم (٢٥١) وسنن الترمذي برقم (٣٥٩٩).
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾
يَقُولُ: وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمَعَادِ وَالْجَزَاءِ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَاقِعًا لَا مَحَالَةَ، أَنْزَلْنَا الْقُرْآنَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَصِيحٍ (١) لَا لَبْسَ فِيهِ وَلَا عِيَّ، ﴿وَصَرَّفْنَا (٢) فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أَيْ: يَتْرُكُونَ الْمَآثِمَ وَالْمَحَارِمَ وَالْفَوَاحِشَ، ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ وَهُوَ إِيجَادُ الطَّاعَةِ وَفِعْلُ الْقُرُبَاتِ. ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أَيْ: تَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ (٣) الْمَلِكُ الْحَقُّ، الَّذِي هُوَ حَقٌّ، وَوَعْدُهُ حَقٌّ، وَوَعِيدُهُ حَقٌّ، وَرُسُلُهُ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَقٌّ. وَعَدْلُهُ تَعَالَى أَلَّا يُعَذِّبَ أَحَدًا قَبْلَ الْإِنْذَارِ وَبَعْثَةِ الرُّسُلِ وَالْإِعْذَارِ إِلَى خَلْقِهِ؛ لِئَلَّا يَبْقَى لِأَحَدٍ حُجَّةٌ وَلَا شُبْهَةٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ "لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ" ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [الْقِيَامَةِ: ١٦-١٩]، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْوَحْيِ شِدَّةً، فَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ، فَأَنْزَلَ (٤) اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ (٥) يَعْنِي: أَنَّهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، كُلَّمَا قَالَ جِبْرِيلُ آيَةً قَالَهَا مَعَهُ، مِنْ شِدَّةِ حِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ (٦) الْقُرْآنِ، فَأَرْشَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ الْأَسْهَلُ وَالْأَخَفُّ فِي حَقِّهِ؛ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ أَيْ: أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ تَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أَيْ: بَلْ أَنْصِتْ، فَإِذَا فَرَغَ الْمَلَكُ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْكَ فَاقْرَأْهُ بَعْدَهُ، ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ أَيْ: زِدْنِي مِنْكَ عِلْمًا.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَة، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَمْ يَزَلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَادَةٍ [مِنَ الْعِلْمِ] (٧) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِهِ، حَتَّى كَانَ الْوَحْيُ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٨) وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْر، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا علَّمتني، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (٩).
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ أَبِي كُرَيْب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْر، بِهِ. وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ، عَنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، بِهِ. وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "وَأَعُوذُ بِاللَّهِ من حال أهل النار".
(١) في ف: "فصيح اللسان".
(٢) في أ: "وصرفنا ما فيه" وهو خطأ.
(٣) في ف: "تقدس وتنزه".
(٤) في ف: "فنزل".
(٥) صحيح البخاري برقم (٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٦) في ف، أ: "تحفظ".
(٧) زيادة من ف.
(٨) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٩٨٢) من حديث أنس رضي الله عنه.
(٩) سنن ابن ماجه برقم (٢٥١) وسنن الترمذي برقم (٣٥٩٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١١٤ } ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾
لما ذكر تعالى حكمه الجزائي في عباده، وحكمه الأمري الديني، الذي أنزله في كتابه، وكان هذا من آثار ملكه قال :﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أي : جل وارتفع وتقدس عن كل نقص وآفة، ﴿الْمُلْكُ﴾ الذي الملك وصفه، والخلق كلهم مماليك له، وأحكام الملك القدرية والشرعية، نافذة فيهم.
﴿الْحَقُّ﴾ أي : وجوده وملكه وكماله حق، فصفات الكمال، لا تكون حقيقة إلا لذي الجلال، ومن ذلك : الملك، فإن غيره من الخلق، وإن كان له ملك في بعض الأوقات، على بعض الأشياء، فإنه ملك قاصر باطل يزول، وأما الرب، فلا يزال ولا يزول ملكا حيا قيوما جليلا.
﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي : لا تبادر بتلقف القرآن حين يتلوه عليك جبريل، واصبر حتى يفرغ منه، فإذا فرغ منه فاقرأه، فإن الله قد ضمن لك جمعه في صدرك وقراءتك إياه، كما قال تعالى :﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ولما كانت عجلته ﷺ، على تلقف الوحي ومبادرته إليه، تدل  على محبته التامة للعلم وحرصه عليه، أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم، فإن العلم خير، وكثرة الخير مطلوبة، وهي من الله، والطريق إليها الاجتهاد، والشوق للعلم، وسؤال الله، والاستعانة به، والافتقار إليه في كل وقت.
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة، الأدب في تلقي العلم، وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنى ويصبر حتى يفرغ المملي والمعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض، فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال، ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام ملقي العلم، فإنه سبب للحرمان، وكذلك المسئول، ينبغي له أن يستملي سؤال السائل، ويعرف المقصود منه قبل الجواب، فإن ذلك سبب لإصابة الصواب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١٤} ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.
لما ذكر تعالى حكمه الجزائي في عباده، وحكمه الأمري الديني، الذي أنزله في كتابه، وكان هذا من آثار ملكه قال: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أي: جل وارتفع وتقدس عن كل نقص وآفة، ﴿الْمَلِكُ﴾ الذي الملك وصفه، والخلق كلهم مماليك له، وأحكام الملك القدرية والشرعية، نافذة فيهم.
﴿الْحَقُّ﴾ أي: وجوده وملكه وكماله حق، فصفات الكمال، لا تكون حقيقة إلا لذي الجلال، ومن ذلك: الملك، فإن غيره من الخلق، وإن كان له ملك في بعض الأوقات، على بعض الأشياء، فإنه ملك قاصر باطل يزول، وأما الرب، فلا يزال ولا يزول ملكا حيا قيوما جليلا.
﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ أي: لا تبادر بتلقف القرآن حين يتلوه عليك جبريل، واصبر حتى يفرغ منه، فإذا فرغ منه فاقرأه، فإن الله قد ضمن لك جمعه في صدرك وقراءتك إياه، كما قال تعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ولما كانت عجلته ﷺ على تلقف الوحي ومبادرته إليه تدل على محبته التامة للعلم وحرصه عليه أمره الله تعالى أن يسأله زيادة العلم فإن العلم خير وكثرة الخير مطلوبة وهي من الله والطريق إليها الاجتهاد والشوق للعلم وسؤال الله والاستعانة به والافتقار إليه في كل وقت
ويؤخذ من هذه الآية الكريمة الأدب في تلقي العلم وأن المستمع للعلم ينبغي له أن يتأنى ويصبر حتى يفرغ المملي والمعلم من كلامه المتصل بعضه ببعض فإذا فرغ منه سأل إن كان عنده سؤال ولا يبادر بالسؤال وقطع كلام ملقي العلم فإنه سبب للحرمان وكذلك المسئول ينبغي له أن يستملي سؤال السائل ويعرف المقصود منه قبل الجواب فإن ذلك سبب لإصابة الصواب
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَتَعَالَى
فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.

إعراب الآية ١١٤ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

بمبرد أو غيره، وأحرقه يحرقه بالنار وحرقه يحرّقه يكون منهما جميعا على التكثير.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٨]

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «١» أي ملأه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٩]

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩)
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٠]

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠)
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٠١ الى ١٠٣]

خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (١٠٣)
حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٩]

يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩)
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٠]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)
قال أبو إسحاق: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الآخرة وجميع ما يكون وَما خَلْفَهُمْ ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١١]

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال: الركوع والسجود. ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٧]

فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧)
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما فَتَشْقى ولم يقل:
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧، وهذه قراءة مجاهد أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١٤ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ

(أَن نَقْضِي إِلَيْكَ وَحْيَه) قرأ نَقْضِي بالنون المفتوحة وكسر الضاد وبعدها ياء ساكنة تمد حركتين وبنصب الياء في (وَحْيَهُ)

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بالياء المضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف ممالة تمد 4 حركات وبرفع الياء في (وحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يُقْضَى بالياء المفتوحة وبفتح الضاد وبعدها ألف مفتوحة تمد 3 حركات وبرفع الياء في (وَحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف مفتوحة تمد 4 أو 5 حركات وبياء مرفوعة في (وَحْيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف مفتوحة تمد 4 حركات وبياء مرفوعة في (وحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يُقْضَى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف مفتوحة تمد حركتين وبرفع الياء في (وحيُه) مع إدغام النون في الياء بغنة في (أن يقضى)

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف مقللة أو مفتوحة تمد 6 حركات وبياء مرفوعة في (وحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

ورش عن نافع

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف ممالة تمد 6 حركات وبياء مرفوعة في (وحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بغنة

خلاد عن حمزة

(أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ) قرأ يقضى بياء مضمومة وبفتح الضاد وبعدها ألف ممالة تمد 6 حركات وبياء مرفوعة في (وحيُهُ) مع إدغام النون الساكنة في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة

بِالْقُرْءَانِ

(بِالْقُرْءَانِ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(بِالْقُرَانِ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٤ من سورة طه

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٩ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: كان النبيُّ عليه السلام إذا نزل عليه الوحي يقرأه، ويُدْئِبُ فيه نفسَه مخافةَ أن ينسى؛ فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة:١٦] نحن نحفظه عليك فلا تنسى. قال الله: ﴿إلا ما شاء الله﴾، وهو قوله: ﴿سنقرئك فلا تنسى (٦) إلا ما شاء الله﴾ [الأعلى:٦-٧]، وهو قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة:١٠٦] يُنسِها نبيَّه. قال: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرءانه﴾ [القيامة:١٨] فرائضه، وحدوده، والعمل به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٣.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزل عليه جبريلُ بالقرآن أتْعَبَ نفسَه في حفظه حتى يَشُقَّ على نفسه؛ يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه؛ فينسى ما علَّمَه، فقال الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾. وقال: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة:١٦]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يقول: لا تعجل حتى نُبَيِّنه لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾، قال: لا تَتْلُهُ على أحد حتى نُتِمَّه لك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏١٨٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال مجاهد بن جبر، وقتادة بن دِعامة: معناه: لا تُقْرِئه أصحابَك، ولا تُمْلِه عليهم حتى يتبين لك معانيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦/ ٢٦٢، وتفسير البغوي ٥/ ٢٩٧.
٦
قال الحسن البصري: فرائضه، وحدوده، وأحكامه، وحلاله، وحرامه١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٣.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، قال: تِبيانه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٠، وابن جرير ١٦‏/‏١٨١، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢ من طريق سعيد بلفظ: بيانه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾، يعني: لا تعجل بالقرآن مِن قبل أن ينزل إليك جبريلُ بالوحي١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعجل بالقرآن﴾ وذلك أنّ جبريل عليه السلام كان إذا أخبر النبيَّ ﷺ بالوحى لم يفرغ جبريل عليه السلام من آخر الكلامِ حتى يتكلم النبيُّ ﷺ بأوله؛ فقال الله عز وجل: ﴿ولا تعجل﴾ بقراءة القرآن ﴿من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ يقول: مِن قبل أن يُتِمَّه لك جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣.

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب زدني علما﴾، يعني: قرآنًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الملك الحق﴾ لأنّ غيرَه عز وجل وما سواه مِن الآلهة باطل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتعالى الله﴾ مِن باب العُلُوِّ: ارتفع ﴿الملك الحق﴾ والحقُّ اسم من أسماء الله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٢.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ، انفعني بما علَّمْتَني، وعلِّمني ما ينفعني، وزِدْني عِلْمًا، والحمدُ لله على كل حال»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏١٩٠-١٩١ (٣٩١٦)، وابن ماجه ١‏/‏١٦٨-١٦٩ (٢٥١)، ٥‏/‏٩ (٣٨٣٣). قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه». وقال البغوي في شرح السنة ٥‏/‏١٧٣ (١٣٧٢): «هذا حديث غريب». وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏١٣٤ (١٥٠٦): «وفيه موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن الزهري، وموسى ضعّفه النسائيُّ وغيرُه، ومحمد بن ثابت لم يروه عنه غير موسى، قال الذهبي: مجهول». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢‏/‏٢٣١ (١٥٦٦): «وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٢٩: «وهذا إسناد ضعيف؛ موسى بن عُبيدة ضعّفه الجمهور».
٢
عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يدعو: اللَّهُمَّ، زِدني إيمانًا، وفِقْهًا، ويقينًا، وعِلْمًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.

قراءات

قول واحد
١
عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹مِن قَبْلِ أن نَّقْضِيَ إلَيْكَ وحْيَهُ›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿مِن قَبْلِ أن يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ بالياء مضمومة في ﴿يقضى﴾ ورفع ﴿وحيه﴾. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢٢، والإتحاف ص٣٨٩.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾. فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية [النساء:٣٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏١٨٩ (٢٨٠٦٤)، وأبو داود في المراسيل ١‏/‏٢٢١ مختصرًا، وابن جرير ٦‏/‏٦٨٨، وابن المنذر ٢‏/‏٦٨٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٤٠، كلهم عن الحسن البصري مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٤ من سورة طه

٣٤ وقفةً في هذه الآية

  • [ فتعالى الله الملك الحق ] الملك لله هو المتصرف المتحكم بيده الخير يهبه لمن يشاء وينزعه ممن يشاء وكلنا عبيد صاغرون لعظمته سبحانه .

    — مها العنزي

  • "فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم" يا الله ،، آية تخلع الفؤاد سبحانك ربنا ما أعظمك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك .

    — إبراهيم العقيل

  • [ ولا تعجل بالقرآن ] تمهل قليلا ، على رسلك ، فلربما تجد في طيات حروفه رسالة خاصة بك تطمئن قلبك وتهدئ من روعك فمرسلها العليم بحالك .

    — مها العنزي

  • (وقل رب زدني علما) كل يوم يطلب الزيادة ولا يمتلئ علما . (في الإنسان جهل يسع حياة الإنسان) لو كانوا يعلمون .

    — عقيل الشمري

  • لتزداد علما بالقرآن عليك: -أن تقرأ القرآن بتأن وتدبر-أن تدعو ربك كثيرا بذلك {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما}.

    — محمد الربيعة

  • { وقل رب زدني علما}{وفوق كل ذي علم عليم} من العلم المعتبر علم الحيل المشروعة ذلك أن سياق الآيات فيه .

    — محمد الربيعة

  • (وقل رب زدني علما) كل (مالا يعلمه الواحد منا) هو من الزيادة التي لم ترزقها بعد.

    — عقيل الشمري

  • (وقل رب زدني علما) (زدني) : يتسع القلب والعقل بالعلم وﻻ يضيق .

    — عقيل الشمري

  • " وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا " العلم : هو القرآن.

    — عبدالله بلقاسم

  • وقل رَبِّ زدني علما ﴾ لم يأمر اللهﷻ نبيه أن يطلب الزيادة في شيءٍ سوى العلم ؛ فبه تُنال السيادة والحُسنى وزيادة .

    — بدر أبو الجوزاء

  • إذا أردت أن يفتح الله عليك أبواب العلوم فأكثر من الدعاء.... وكرر دائماً ( وقل رب زدني علما).

    — بندر العبدلى

  • ﴿ وقل ربِ زدني علما ﴾ واضح الدلالة في فضل العلم لأن الله لم يأمر نبيه بطلب الازدياد من شيءٍ إلا من العلم !!

    — ابن حجر

و٢٢ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١٤ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(114) So high [above all] is Allāh, the Sovereign,[861] the Truth.[862] And, [O Muḥammad], do not hasten with [recitation of] the Qur’ān before its revelation is completed to you, and say, "My Lord, increase me in knowledge."
[861]- And owner of everything in existence.
[862]- Or "the True Reality," i.e., the real and permanent existence upon which all other existence depends.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال