تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فتعالى الله الملك الحق ) ارتفع الملك الحق ذو الحق.
وقوله :( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) فيه أقوال : المشهور ما ذكره ابن عباس وغيره، أن النبي ﷺ كان إذا نزل عليه جبريل بالقرآن، تلا أول الآية قبل أن يفرغ جبريل من الإبلاغ مخافة التفلت منه والنسيان ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية »(١) ومعناها : لا تعجل بقراءة القرآن قبل أن يفرغ جبريل من الإبلاغ. والقول
الثاني : معناها : ولا تطلب الإنزال من الله تعالى، واصبر حتى يأتيك جبريل بما ينزله الله تعالى. والقول الثالث : معناها : ولا تبين للناس ما لم يصلي إليك تأويله، ومعناه : ولا تبين من قبل نفسك. والقول الأول هو المعروف.
وقوله :( وقل رب زدني علما ) أي : علما إلى ما علمت، فكان ابن مسعود إذا قرأ هذه الآية قال : اللهم زدني إيمانا ويقينا. وعن مالك بن أنس قال : من شأن ابن آدم ألا يعلم كل شيء، ومن شأن ابن آدم أن يعلم ثم ينسى، ومن شأن ابن آدم أن يطلب من الله علما إلى علمه.
١ - متفق عليه من حديث ابن عباس مرفوعا بنحوه. رواه البخاري (١/٢٣٩ رقم ٥ وأطرافه في ٤٩٢٧، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩، ٥٠٤٤، ٧٥٢٤)، ومسلم (٤/٢١٨-٢٢٠ رقم ٤٤٨) إلا أنهما ذكر الآية التي في سورة القيامة: ١٦، وهي قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به...﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى