مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فتعالى الله﴾ ارتفع عن فنون الظنون وأوهام الأفهام وتنزه عن مضاهاة الأنام ومشابهة الأجسام ﴿الملك﴾ الذي يحتاج إليه الملوك ﴿الحق﴾ المحق في الألوهية. ولما ذكر القرآن وإنزاله قال استطراداً : وإذا لقنك جبريل ما يوحى إليك من القرآن فتأن عليك ريثما يسمعك ويفهمك ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بالقرءان﴾ بقراءته ﴿مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ من قبل أن يفرغ جبريل من الإبلاغ ﴿وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً﴾ بالقرآن ومعانيه. وقيل : ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم.