التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أثنى - سبحانه - على ذاته بما يستحقه من صفات كريمة فقال :﴿فتعالى الله الملك الحق﴾.
أى : فجعل وعظم شأن الله - سبحانه - عن إلحاد الملحدين، وإشراك المشركين فإنه هو وحده ﴿الملك﴾ المتصرف فى شئون خلقه، وهو وحده الإله ﴿الحق﴾ وكل ما سواه فهو باطل.
ثم أرشد الله - تعالى - نبيه - ﷺ - إلى كيفية تلقى القرآن من جبريل - عليه السلام - فقال :﴿وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ...﴾.
أى : ولا تتعجل بقراءة القرآن من قبل أن ينتهى جبريل من إبلاغه إليك، قالوا : وكان النبى - صلى الله - عليه وسلم كلما قرأ عليه جبريل آية قرأها معه، وذلك لشدة حرصه على حفظ القرآن، ولشدة شوقه إلى سماعه، فأرشده الله - تعالى - فى هذه الآية إلى كيفية تلقى القرآن عن جبريل، ونهاه عن التعجل فى القراءة.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثم أمر - سبحانه - نبيه - ﷺ - : أن يسأله المزيد من العلم فقال :﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾.
أى : وقل - أيها الرسول الكريم - مخاطبا ربك ومتوسلا إليه، يا رب زدنى من علمك النافع.
قال الآلوسى : واستدلوا بالآية على فضل العلم حيث أمر - ﷺ - بطلب الزيادة منه، وذكر بعضهم أنه - ﷺ - ما أمر بطلب الزيادة من شىء سوى العلم. وكان - ﷺ - يقول : " اللهم انفعنى بما علمتنى، وعلمنى بما ينفعنى، وزدنى علما " وكان يقول : " الله زدنى إيمانا وفقها ويقينا وعلما ".
أى : فجعل وعظم شأن الله - سبحانه - عن إلحاد الملحدين، وإشراك المشركين فإنه هو وحده ﴿الملك﴾ المتصرف فى شئون خلقه، وهو وحده الإله ﴿الحق﴾ وكل ما سواه فهو باطل.
ثم أرشد الله - تعالى - نبيه - ﷺ - إلى كيفية تلقى القرآن من جبريل - عليه السلام - فقال :﴿وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ...﴾.
أى : ولا تتعجل بقراءة القرآن من قبل أن ينتهى جبريل من إبلاغه إليك، قالوا : وكان النبى - صلى الله - عليه وسلم كلما قرأ عليه جبريل آية قرأها معه، وذلك لشدة حرصه على حفظ القرآن، ولشدة شوقه إلى سماعه، فأرشده الله - تعالى - فى هذه الآية إلى كيفية تلقى القرآن عن جبريل، ونهاه عن التعجل فى القراءة.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثم أمر - سبحانه - نبيه - ﷺ - : أن يسأله المزيد من العلم فقال :﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾.
أى : وقل - أيها الرسول الكريم - مخاطبا ربك ومتوسلا إليه، يا رب زدنى من علمك النافع.
قال الآلوسى : واستدلوا بالآية على فضل العلم حيث أمر - ﷺ - بطلب الزيادة منه، وذكر بعضهم أنه - ﷺ - ما أمر بطلب الزيادة من شىء سوى العلم. وكان - ﷺ - يقول : " اللهم انفعنى بما علمتنى، وعلمنى بما ينفعنى، وزدنى علما " وكان يقول : " الله زدنى إيمانا وفقها ويقينا وعلما ".