الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَتَشْقَى﴾ : منصوبٌ بإضمار " أَنْ " في جواب النهي. والنهيُ في الصورةِ لإِبليس، والمرادُ به هما أي : لا تتعاطيا أسبابَ الخروجِ فيحصُلَ لكما الشقاءُ، وهو الكَدُّ والتعبُ الدنيوي خاصة. ويجوزُ أَنْ يكونَ مرفوعاً على الاستئنافِ أي : فأنت تَشْقَى. كذا قَدَّره الشيخ. وهو بعيدٌ أو ممتنع ؛ إذ ليس المقصودُ الإِخبارَ بأنه يشْقَى، بل إنْ وَقَع الإِخراجُ لهما من إبليسَ حَصَلَ ما ذكر. وأسند الشقاوةَ إليه دونَها ؛ لأنَّ الأمورَ معصوبةٌ برؤوس الرجال. وحسَّن ذلك كونُه رأسَ فاصلةٍ.