محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١٧ من سورة طه في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١٧ من سورة طه

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
" فَقُلْنا يا آدَمُ إنّ هَذَا عَدُوّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ " ولذلك من شنآنه لم يسجد لك، وخالف أمري في ذلك وعصاني، فلا تطيعاه فيما يأمركما به، فيخرجكما بمعصيتكما ربكما، وطاعتكما له مِنَ الجَنّةِ فَتَشْقَى يقول : فيكون عيشك من كدّ يدك، فذلك شقاؤه الذي حذّره به، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال : أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه، ويمسح العرق من جبينه، فهو الذي قال الله تعالى ذكره : " فَلا يُخْرِجَنّكُما مِنَ الجَنّةِ فَتَشْقَى " فكان ذلك شقاءه.
وقال تعالى ذكره : فَتَشْقَى ولم يقل : فتشقيا، وقد قال : فَلا يُخْرِجَنّكُما لأن ابتداء الخطاب من الله كان لآدم عليه السلام، فكان في إعلامه العقوبة على معصيته إياه، فيما نهاه عنه من أكل الشجرة، الكفاية من ذكر المرأة، إذ كان معلوما أن حكمها في ذلك حكمه، كما قال : " عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ الشّمالِ قَعِيدٌ " اجتزىء بمعرفة السامعين معناه، من ذكر فعل صاحبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله تعالى آدم إلى يوم الساعة، ووضعت في كفة ميزان. ووضع حلم آدم في الكفة الأخرى، لرجح حلمه بأحلامهم، وقد قال الله تعالى (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا).
قال أبو جعفر: وأصل العزم اعتقاد القلب على الشيء، يقال منه: عزم فلان على كذا: إذا اعتقد عليه ونواه، ومن اعتقاد القلب: حفظ الشيء، ومنه الصبر على الشيء، لأنه لا يجزع جازع إلا من خور قلبه وضعفه، فإذا كان ذلك كذلك، فلا معنى لذلك أبلغ مما بينه الله تبارك وتعالى، وهو قوله (وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) فيكون تأويله: ولم نجد له عزم قلب، على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾
يقول تعالى ذكره معلما نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، ما كان من تضييع آدم عهده، ومعرّفه بذلك أن ولده لن يعدوا أن يكونوا في ذلك على منهاجه، إلا من عصمه الله منهم (و) اذكر يا محمد (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى) أن يسجد له (فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ) ولذلك من شنآنه لم يسجد لك، وخالف أمري في ذلك وعصاني، فلا تطيعاه فيما يأمركما به، فيخرجكما بمعصيتكما ربكما، وطاعتكما له (مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) يقول: فيكون عيشك من كدّ يدك، فذلك شقاؤه الذي حذّره ربه.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: أهبط إلى آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه، ويمسح العرق من جبينه، فهو الذي قال الله تعالى ذكره (فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) فكان ذلك شقاؤه، وقال تعالى ذكره (فَتَشْقَى) ولم يقل: فتشقيا، وقد قال: (فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا) لأن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ يعني : حواء، عليهما السلام ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ أي : إياك أن يسعى(١) في إخراجك منها، فتتعب وتعنى وتشقى في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيش رغيد هنيء، لا(٢) كلفة ولا مشقة.
١ في ف: "تسعى"..
٢ في ف، أ: "بلا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال ﴿لَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثم ذكر تفصيل ما أجمله فقال:
-[٥١٥]-
{١١٦ - ١٢٢} ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَى * فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى * فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى * فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾.
أي: لما أكمل خلق آدم بيده، وعلمه الأسماء، وفضله، وكرمه، أمر الملائكة بالسجود له، إكراما وتعظيما وإجلالا فبادروا بالسجود ممتثلين، وكان بينهم إبليس، فاستكبر عن أمر ربه، وامتنع من السجود لآدم وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ فتبينت حينئذ، عداوته البليغة لآدم وزوجه، لما كان عدوا لله، وظهر من حسده، ما كان سبب العداوة، فحذر الله آدم وزوجه منه، وقال ﴿لا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ إذا أخرجت منها، فإن لك فيها الرزق الهني، والراحة التامة.
﴿إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى﴾ أي: تصيبك الشمس بحرها، فضمن له استمرار الطعام والشراب، والكسوة، والماء، وعدم التعب والنصب، ولكنه نهاه عن أكل شجرة معينة فقال: ﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فلم يزل الشيطان يسول لهما، ويزين أكل الشجرة، ويقول: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ أي: الشجرة التي من أكل منها خلد في الجنة. ﴿وَمُلْكٍ لا يَبْلَى﴾ أي: لا ينقطع إذا أكلت منها، فأتاه بصورة ناصح، وتلطف له في الكلام، فاغتر به آدم، وأكلا من الشجرة فسقط في أيديهما، وسقطت كسوتهما، واتضحت معصيتهما، وبدا لكل منهما سوأة الآخر، بعد أن كانا مستورين، وجعلا يخصفان على أنفسهما من ورق أشجار الجنة ليستترا بذلك، وأصابهما من الخجل ما الله به عليم.
﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ فبادرا إلى التوبة والإنابة، وقالا ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ فاجتباه ربه، واختاره، ويسر له التوبة ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ فكان بعد التوبة أحسن منه قبلها، ورجع كيد العدو عليه، وبطل مكره، فتمت النعمة عليه وعلى ذريته، ووجب عليهم القيام بها والاعتراف، وأن يكونوا على حذر من هذا العدو المرابط الملازم لهم، ليلا ونهارا ﴿يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١١٧ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

بمبرد أو غيره، وأحرقه يحرقه بالنار وحرقه يحرّقه يكون منهما جميعا على التكثير.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٨]

إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)
ويروى عن قتادة أنه قرأ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً «١» أي ملأه.

[سورة طه (٢٠) : آية ٩٩]

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (٩٩)
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٠]

مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠)
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أي فلم يتدبّره ولم يؤمن به.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٠١ الى ١٠٣]

خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (١٠٣)
حِمْلًا على البيان وزُرْقاً على الحال، وكذا قاعاً صَفْصَفاً وعَشْراً منصوب بلبثتم، والكوفيون يقولون في المعنى: ما لبثتم إلّا عشرا.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٠٩]

يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩)
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ (من) في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٠]

يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)
قال أبو إسحاق: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الآخرة وجميع ما يكون وَما خَلْفَهُمْ ما قد وقع من أعمالهم، وقال غيره: معنى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ولا يحيطون بما ذكرنا، والله أعلم.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١١]

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ في معناه قولان: أحدهما أنّ هذا في الآخرة، وروى عكرمة عن ابن عباس وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال: الركوع والسجود. ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت، ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة.

[سورة طه (٢٠) : آية ١١٧]

فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (١١٧)
فَلا يُخْرِجَنَّكُما مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما فَتَشْقى ولم يقل:
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٨٩، والبحر المحيط ٦/ ٢٥٧، وهذه قراءة مجاهد أيضا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١٧ من سورة طه

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ أي: إنكما إذا عصيتما الله أخرجكما مِن الجنة؛ ﴿فتشقى﴾ في الدنيا، الكدُّ فيها. وقال بعضهم: تأكل مِن عَمَل يديك، وعَرَقِ جبينك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٨٣-٢٨٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: طَلَبُ المَعاشِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧‏/‏٤١٢-٤١٣.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: إنّ آدم عليه السلام لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استقبله ثَوْرٌ أبْلَق، فقيل له: اعمل عليه. فجعل يمسح العرق عن جبينه، ويقول: هذا ما وعدني ربي: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾. ثم نادى حواء: حواء، أنتِ عملتِ بي هذا. فليس أحدٌ مِن بني آدم يعمل على ثورٍ إلا قال: حو. دخلت عليهم مِن قِبَل آدم عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٨٢، وابن عساكر ٧‏/‏٤١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عُمارة بن القَعْقاع- في قوله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾، قال: عَنى به شقاء الدنيا، فلا تلقى ابنَ آدم إلا شقِيًّا ناصِبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٢٨-٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: الحرث، والزرع، والحصيد، والطَّحن، والخبيز١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٩٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قلنا﴾ يعني: وقد قلنا ﴿للملائكة اسجدوا لآدم﴾ إذ نفخ فيه الروح، ﴿فسجدوا﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا إبليس﴾ لم يسجد فـ﴿أبى﴾ أن يسجد، ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ حواء؛ ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ بالعمل بيديك، وكان يأكل مِن الجنة رغدًا مِن غير أن يعمل بيده، فلما أصاب الخطيئة أكل مِن عمل يده، فكان يعمل ويأكل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٣.
٧
عن سفيان بن عيينة، قال: لم يقل: فتَشْقَيان. لأنها دخلت معه، فوقع المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادهما، كقوله: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ [الطلاق:١]، و﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:١-٢]، فدخلوا في المعنى معه، وإنما كلَّم النبيَ ﷺ وحدَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١٧ من سورة طه

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • [ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ] هموم الدنيا والابتلاء بها وغمومها وأحزانها ما هو إلا شقاء ورثناه من أبونا ادم عندما استزله الشيطان .

    — مها العنزي

  • " فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى " يخرجان معا ويشقى آدم شهامة الرجال من القدم.

    — عبدالله بلقاسم

  • - (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) لم يقل فتشقيا!،وفي هذا إشارة واضحة من الله أن الرجل هو الذي يسعى على العيال!

    — وليد العاصمي

  • ‏﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ كل حياة دون الجنة شقاء . اللهم إنا نسألك سعادة لا نشقى بعدها أبدا.

    — إبراهيم العقيل

  • - هل وعدك الشيطان بالسعادة في المعصية ؟ كيف صدقته ؟! وقد وعد أبيك آدم بالسعادة من قبل فجلب له الشقاء ﴿ فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ﴾ .

    — حاتم بن صالح المالكي

  • (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) أسند الشَّقاءَ إلى آدم دون حواء؛ لوجهين: أ- أنَّ في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله، كما أن في سعادته سعادتهم؛ لأنه القيِّم عليهم. ب- من الشقاء التعب في طلب القوت، وذلك على الرجل دون المرأة؛ لأن الرجل هو الساعي على زوجته. وفي هذه لفتة لمن يدعو إلى خروج المرأة من منزلها إلى ميادين العمل بإطلاق، وكأن ذلك هو الأصل!

    — بدون مصدر

  • {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ} ﴿١١٧﴾ كان السياق أن يقول ( فتشقيا) لأن المخاطب هما آدم وحواء ،لكنه خص آدم بالذكر "فتشقى" لأن الأساس أن الرجل هو الذي يعمل ويتحرك ،ويتعرض للشقاء، والمرأة لا يطلب منها العمل أو الحركة، إنما هي سكن للرجل {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ} ﴿١٨٩﴾ سورة الأعراف " (في المطبوع 15/9428)

    — محمد متولي الشعراوي

  • دقيقة مع القرآن سورة طه آية 117

    — عويض العطوي

  • ﴿َ فَلا يُخرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشقى ﴾ ولم يقل : تشقيان لأن الأصل أن الذكر هو الذي يشتغل بالكسب والمعاش، وأما المرأة فهي في خدرها.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • آية (١١٧) : (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) * استعمال اسم الإشارة (هَذَا) ألا ترى أن الإنسان إذا أحب شخصًا ناداه بأحب الأسماء له ولا تقول له : يا هذا إلا إذا كنت غاضبًا منه، وفي قوله (إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ) لم يقل (إن الشيطان عدو لك) .ليطبع في الأذهان صورة تحقيره وإذلاله فهو أدنى من أن يذكر اسمه . * قال (فَتَشْقَى) ولم يقل (فتشقيان) فأسند ترقب الشقاء إلى آدم خاصة دون زوجه إيجازًا، لأن في شقاء أحد الزوجين شقاء للآخر لتلازمهما في الحياة في كل شيء، وفيه إيحاء أيضًا إلى أن شقاء الذكر أصل شقاء زوجه، فضلًا عما في قوله (فَتَشْقَى) من مراعاة للفاصلة القرآنية. * في قوله (فَتَشْقَى) هو الذي يكدح ولم يقل فتشقيا.

    — مختصر لمسات بيانية

  • (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)) تعالى أخي لنستجلي البعد في استعمال اسم الإشارة (هَذَا) في الآية. ألا ترى أن الإنسان إذا أحب شخصاً ناداه بأحب الأسماء له ، فتقول لولدك: يا محمد . يا خالد ولا تقول له : يا هذا إلا إذا كنت غاضباً منه . وهذا ما نلحظه في قوله (إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ) فلم يقل (إن الشيطان عدو لك) .ليطبع في الأذهان صورة تحقيره وإذلاله . فهو أدنى ون أن يذكر اسمه . (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) نهى الله آدم وزوجه من الوقوع في مكائد الشيطان لئلا يخرجان من الجنة. فكيف نسب الشقاء إن خرجا من الجنة لآدم وحده دون زوجه. فقال (فَتَشْقَى) ولم يقل (فتشقيان) ؟ أسند ربنا ترقب الشقاء إلى آدم خاصة دون زوجه إيجازاً ، لأن في شقاء أحد الزوجين شقاء للآخر لتلازمهما في الحياة في كل شيء. وفيه إيحاء أيضاً إلى أن شقاء الذكر أصل شقاء زوجه، فضلاً عما في قوله(فَتَشْقَى) من مراعاة للفاصلة القرآنية.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • حذر الله تعالى آدم وحواء من الشيطان فقال(فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى)لم يقل سبحانه [فتشقيا]ما الحكمة

    — عدنان عبدالقادر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١١٧ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(117) So We said, "O Adam, indeed this is an enemy to you and to your wife. Then let him not remove you from Paradise so you would suffer.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال