الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾[ ١١٤ ].
ولذلك لم يسجد لك وخالف أمري.
﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾[ ١١٤ ].
أي : لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة، أي : فيكون(١) عيشك من كد(٢) يمينك، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة.
قال ابن جبير : أهبط إلى(٣) آدم ثور أحمر، فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه، فذلك قوله :( فتشقى ) فكان ذلك شقاؤه(٤).
وجرى(٥) الخطاب لآدم وحده، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله ( يا آدم هذا عدو لك } ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره، فخص بالخطاب لذلك.
١ ز: يكون..
٢ من كد سقط من ز..
٣ إلى سقطت من ز..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٢ وزاد المسير ٥/٣٢٨ والقرطبي ١١/٢٥٣ والدر المنثور ٤/٣١٠..
٥ ز: وجواب. (تحريف)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى