مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله :﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ ففيه سؤالات : الأول : ما سبب تلك العداوة ؟ الجواب من وجوه : أحدها : أن إبليس كان حسودا فلما رآى آثار نعم الله تعالى في حق آدم عليه السلام حسده فصار عدوا له. وثانيها : أن آدم كان شابا عالما لقوله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾، وإبليس كان شيخا جاهلا لأنه أثبت فضله بفضيلة أصله وذلك جهل، والشيخ الجاهل أبدا يكون عدوا للشاب العالم. وثالثها : أن إبليس مخلوق من النار وآدم مخلوق من الماء والتراب فبين أصليهما عداوة فبقيت تلك العداوة.
السؤال الثاني : لم قال :﴿فلا يخرجنكما من الجنة﴾ مع أن المخرج لهما من الجنة هو الله تعالى. الجواب : لما كان بوسوسته هو الذي فعل ما ترتب عليه الخروج صح ذلك.
السؤال الثالث : لم أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء مع اشتراكهما في الفعل. الجواب من وجهين : أحدهما : أن في ضمن شقاء الرجل وهو قيم أهله وأميرهم شقاءهم كما أن في ضمن سعادته سعادتهم فاختص الكلام بإسناده إليه دونها مع المحافظة على رعاية الفاصلة. الثاني : أريد بالشقاء التعب في طلب القوت وذلك على الرجل دون المرأة، وروي أنه أهبط إلى آدم ثور أحمر وكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه
السؤال الثاني : لم قال :﴿فلا يخرجنكما من الجنة﴾ مع أن المخرج لهما من الجنة هو الله تعالى. الجواب : لما كان بوسوسته هو الذي فعل ما ترتب عليه الخروج صح ذلك.
السؤال الثالث : لم أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء مع اشتراكهما في الفعل. الجواب من وجهين : أحدهما : أن في ضمن شقاء الرجل وهو قيم أهله وأميرهم شقاءهم كما أن في ضمن سعادته سعادتهم فاختص الكلام بإسناده إليه دونها مع المحافظة على رعاية الفاصلة. الثاني : أريد بالشقاء التعب في طلب القوت وذلك على الرجل دون المرأة، وروي أنه أهبط إلى آدم ثور أحمر وكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه