لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
وما كان ينفعهم النُّصْحُ وقد أراد بهم ما حذَّرَهم، وعَلِم أنهم سيلقون ما خوَّفهم به. قوله :﴿فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ : علم أنهم سيلقون ذلك الشقاء ؛ وأَمَّا إنَّه أضاف الشقاءَ إلى آدم وحدَه - وكلاهما لحقَهَ شقاءُ الدنيا - فذلك لمضارعة رؤوس الآي، أو لأن التعبَ على الرجال دون النساء. ومَنْ أصغى إلى قول عدوِّه فإِنه يتجَرَّعُ النَّدَمَ ثم لا ينفعه.