تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال هاهنا ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ أي : الذي يكلمك ويخاطبك، ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ قال علي بن أبي طالب، وأبو ذر، وأبو أيوب، وغير واحد من السلف : كانتا من جلد حمار غير ذكيّ.
وقيل : إنما أمره بخلع نعليه تعظيمًا للبقعة.
قال سعيد بن جبير : كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل(١) الكعبة.
وقيل : ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافيًا غير منتعل. وقيل : غير ذلك، والله أعلم.
وقوله :﴿طُوًى﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : هو اسم للوادي.
وكذا قال غير واحد، فعلى هذا يكون عطف بيان.
وقيل : عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه.
وقيل : لأنه قُدّس مرتين، وطوى له البركة وكررت : والأول أصح، كقوله(٢) ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [النازعات: ١٦].
١ في ف، أ: "أراد دخول".
.

٢ في ف: "لقوله"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى