الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : كيف عدى وسوس تارة باللام في قوله :﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان﴾ [الأعراف: ٢٠] وأخرى بإلى قلت : وسوسة الشيطان كولولة الثكلى ووعوعة الذئب ووقوقة الدجاجة، في أنها حكايات للأصوات وحكمها حكم صوت وأجرس. ومنه : وسوس المبرسم، وهو موسوس بالكسر. والفتح لحن. وأنشد ابن الأعرابي :
وَسْوَسَ يَدعُو مُخْلِصاً رَبَّ الْفَلَقْ ***
فإذا قلت : وسوس له، فمعناه لأجله، كقوله :
أَجرِسْ لَهَا يَا ابْنَ أَبي كِبَاشِ ***
ومعنى «وسوس إليه » أنهى إليه الوسوسة، كقولك. حدّث إليه وأسرّ إليه. أضاف الشجرة إلى الخلد وهو الخلود، لأن من أكل منها خلد بزعمه، كما قيل لحيزوم : فرس الحياة، لأنّ من باشر أثره حيي ﴿وَمُلْكٍ لاَّ يبلى﴾ دليل عى قراءة الحسن بن علي وابن عباس رضي الله عنهم :﴿إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ [الأعراف: ٢٠] بالكسر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى