لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿فوسوس إليه الشيطان﴾ أي أنهى إليه الوسوسة فأسر إليه ثم بين تلك الوسوسة ما هي فقال ﴿قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد﴾ أي على الشجرة التي إن أكلت منها بقيت مخلداً ﴿وملك لا يبلى﴾ أي لا يبيد ولا يفنى رغبة في دوام الراحة، فكان الشيء الذي رغب الله فيه آدم رغبة إبليس فيه، إلا أن الله تعالى وقف ذلك على الاحتراز عن تلك الشجرة وإبليس وقفه على الإقدام عليها وآدم مع كمال علمه بأن الله تعالى هو خالقه وربه ومولاه وناصره، وإبليس هو عدوه أعرض عن قول الله تعالى ولم يرد المخالفة ومن تأمل هذا السر عرف أنه لا دفع لقضاء الله ولا مانع منه.