التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وهدى﴾ بيان لفضل الله - تعالى - على آدم، حيث قبل توبته، ورزقه المداومة عليها.
والاجتباء : الاصطفاء والاختيار، أى : ثم بعد أن أكل آدم من الشجرة، وندم على ما فعل هو وزوجه، اجتباه ربه أى : اصطفاه وقربه واختاره ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ أى : قبل توبته ﴿وهدى﴾ أى : وهداه الى الثبات عليها، وإلى المداومة على طاعة الله - تعالى - فقد اعترف هو وزوجه بخطئهما، كما فى قوله - تعالى - :﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ وقد أوحى الله - تعالى - إليه بكلمات كانت السبب فى قبول توبته، كما قال - سبحانه - :﴿فتلقى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى