مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾ فالمعنى ثم اصطفاه فتاب عليه أي عاد عليه بالعفو والمغفرة وهداه رشده حتى رجع إلى الندم والاستغفار وقبل الله منه ذلك، روي عن النبي ﷺ أنه قال :" لو جمع بكاء أهل الدنيا إلى بكاء داود كان بكاؤه أكثر، ولو جمع كل ذلك إلى بكاء نوح لكان بكاء نوح أكثر، وإنما سمي نوحا لنوحه على نفسه، ولو جمع كل ذلك إلى بكاء آدم لكان بكاء آدم على خطيئته أكثر " وقال وهب : إنه لما كثر بكاؤه أوحى الله تعالى إليه وأمره بأن يقول :« لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين » فقالها آدم عليه السلام ثم قال قل :« لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين » ثم قال قل :« لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم » قال ابن عباس رضي الله عنهما : هذه الكلمات هي التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى