تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ومن أعرض عن ذكري ) أي : عن وحيي.
وقوله :( فإن له معيشة ضنكا ) فيه أقوال :
روي عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا : عذاب القبر. قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - : يضغط حتى تختلف أضلاعه. وفي بعض المسانيد هذا عن النبي ﷺ، ولفظه :«يلتئم عليه القبر، حتى تختلف أضلاعه، ولا يزال كذلك حتى يبعث ». قاله ﷺ في هذه الآية(١).
والقول الثاني : قال الضحاك : هو أكل الحرام، وقال بعضهم : هو أن يكسب دون ما يكفيه، والضنك هو الضيق، وقال الحسن : معيشة ضنكا : عذاب جهنم، وقال
بعضهم : هو الضريع، والزقوم ( في النار ) (٢).
وقوله :( ونحشره يوم القيامة أعمى ) فقال : أعمى عن الحجة، ويقال : أعمى العين، وقد بينا أنه روي عن ابن عباس أنه قال : يحشرهم بصيرا(٣) ثم يعمى، وقيل : أعمى عن الحق، وقيل : أعمى عن كل شيء إلا عن عذاب جهنم.
١ - رواه الحاكم (٢/٣٨١) وقال: صحيح على شرط مسلم، وعزاه السيوطي في الدر (٤/٣٤١) لعبد الرزاق وسعيد بن منصور ومسدد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في عذاب القبر، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا. ورواه ابن جرير (١٦/١٦٤-١٦٥) عن أبي سعيد موقوفا. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/١٦٩) بعد ما أورده من طريق ابن أبي حاتم: والموقوف أصح. ورواه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/١٦٩: وإسناده جيد..
٢ - سقط من "ك"..
٣ - في "ك": بصرا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى