جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي﴾ : عن اتباع القرآن، ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾، المراد عذاب القبر(١)، وقد ورد أن المعيشة الضنك أنه يسلط عليه تسعة وتسعون حية، ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة(٢) أو في الدنيا بأن لا طمأنينة له فلا يزال في نصب من خوف القلة وما برح في تعب من هم إلا زيد في الدنيا أخذت بمجامع همه(٣) أو في النار، والضنك الضيق مصدر وصف به يستوي فيه الذكر والمؤنث ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ : أعمى البصر أو لا حجة(٤) له.
١ قاله ابن مسعود وأبو هريرة وأبو سعيد ـ رضي الله عنهم ـ ونقله البزار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد جيد /١٢ منه. [أخرجه الحافظ ابن كثير في "تفسيره"، (٣/ ١٧٠) من طريق الزار من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال: "إسناد جيد"، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/٦٧) عن ابن مسعود من قوله وقال: "رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات".].
٢ قاله ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ وقال الضحاك العمل السيئ، والرزق الخبيث/ ١٢ منه.
[أخرجه الزار من طريق محمد بن عمرو حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعا كما في تفسير ابن كثير (٣/١٧٠)، وذكره الهيثمي في "المجمع"، (٧/٦٧) وقال: "رواه البزار وفيه من لم أعرفه".].

٣ قال الحسن هو الزقوم، والضريع والغسلين في النار /١٢ منه..
٤ قاله أبو صالح ومجاهد و السدي /١٢ منه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى