التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن بين - سبحانه - حسن عاقبة من اتبع هداه، أتبع ذلك ببيان سوء عاقبة من أعرض عن ذكره وطاعته فقال - تعالى - :﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي...﴾.
قوله :﴿ضَنكاً﴾ أى : شديدة الضيق. وكل شىء ضاق فهو ضنك.
وهو مصدر يستوى فيه المذكر والمؤنث، والواحد والجمع يقال : ضنك - ككرم - عيش فلان ضنكا وضناكة إذا ضاق.
والمعنى أن من اتبع هداى الذى جاءت به رسلى فلن يضل ولن يشقى، أما من أعرض عن ﴿ذِكْرِي﴾ أى : عن هداى الذى جاءت به رسلى، واشتملت عليه كتبى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.
أى : فإن لهذا المعرض معيشة ضيقة مليئة بالهم والغم والأحزان وسوء العاقبة، حتى ولو ملك المال الوفير، والحطام الكثير... فإن المعيشة الطيبة لا تكون إلا مع طاعة الله، وامتثال أمره، واجتناب نهيه.
قال - تعالى - :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ قال الإمام ابن كثير : قوله - تعالى - :﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أى : فى الدنيا فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق لضلاله، وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى. فهو فى قلق وحيرة وشك، فلا يزال فى ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة...
وقال سفيان بن عيينة، عن أبى حازم، عن أبى سلمة، عن ابى سعيد فى قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ قال : يضيق عليه قبره. حتى تختلف أضلاعه.
والمراد بالعمى فى قوله - سبحانه - :﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى﴾ : عمى البصر، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً﴾.
قوله :﴿ضَنكاً﴾ أى : شديدة الضيق. وكل شىء ضاق فهو ضنك.
وهو مصدر يستوى فيه المذكر والمؤنث، والواحد والجمع يقال : ضنك - ككرم - عيش فلان ضنكا وضناكة إذا ضاق.
والمعنى أن من اتبع هداى الذى جاءت به رسلى فلن يضل ولن يشقى، أما من أعرض عن ﴿ذِكْرِي﴾ أى : عن هداى الذى جاءت به رسلى، واشتملت عليه كتبى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾.
أى : فإن لهذا المعرض معيشة ضيقة مليئة بالهم والغم والأحزان وسوء العاقبة، حتى ولو ملك المال الوفير، والحطام الكثير... فإن المعيشة الطيبة لا تكون إلا مع طاعة الله، وامتثال أمره، واجتناب نهيه.
قال - تعالى - :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ قال الإمام ابن كثير : قوله - تعالى - :﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ أى : فى الدنيا فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره ضيق لضلاله، وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء، وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء، فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى. فهو فى قلق وحيرة وشك، فلا يزال فى ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة...
وقال سفيان بن عيينة، عن أبى حازم، عن أبى سلمة، عن ابى سعيد فى قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ قال : يضيق عليه قبره. حتى تختلف أضلاعه.
والمراد بالعمى فى قوله - سبحانه - :﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى﴾ : عمى البصر، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حشرتني أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً﴾.