إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ كذلك﴾ أي مثلَ ذلك فعلتَ أنت ثم فسره بقوله تعالى :﴿أَتَتْكَ آياتنا﴾ واضحةً نيِّرةً بحيث لا تخفى على أحد ﴿فَنَسِيتَهَا﴾ أي عَمِيتَ عنها وتركتها ترْكَ المنسيِّ الذي لا يُذكر أصلاً ﴿وكذلك﴾ ومثلَ ذلك النسيانِ الذي كنت فعلته في الدنيا ﴿اليوم تنسى﴾ تترك في العمى جزاءً وفاقاً لكن لا أبداً كما قيل بل إلى ما شاء الله، ثم يزيله عنه فيرى أهوالَ القيامة ويشاهد مقعدَه في النار ويكون ذلك له عذاباً فوق العذاب، وكذا البَكَم والصمَمُ يزيلهما الله تعالى عنه ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى