فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾ [طه: ١٢٦].
[١٢٦] ﴿قَالَ كَذَلِكَ﴾ أي: مثل ما ﴿أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ تركت العمل بها.
﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومثل تركك آياتنا ﴿الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ أي: تترك في النار كالمنسي.
...
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (١٢٧)﴾ [طه: ١٢٧].
[١٢٧] ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومثل جزائنا المعرضَ عن آياتنا.
﴿نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ أشرك.
﴿وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ﴾ وهو حشره أعمى أبدًا.
﴿أَشَدُّ﴾ مما يعذب به في الدنيا والقبر.
﴿وَأَبْقَى﴾ أدومُ ضرًّا من ضيق العيش في الدنيا.
...
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (١٢٨)﴾ [طه: ١٢٨].
[١٢٨] ثم ابتدأ يوبخهم ويذكرهم العبر بقوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي: يبين الله لهم. قرأ زيد عن يعقوب: (نَهْدِ) بالنون، والباقون: بالياء (١)، والمراد: كفار مكة.
(١) ذكرها القرطبي في "تفسيره" (١١/ ٢٦٠) من قراءة ابن عباس والسَّلمي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى