جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رّبّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مّسَمّى * فَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آناء الْلّيْلِ فَسَبّحْ وَأَطْرَافَ النّهَارِ لَعَلّكَ تَرْضَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ " يا محمد أن كلّ من قضى له أجلاً فإنه لا يخترمه قبل بلوغه أجله وأجلٌ مسمّى يقول : ووقت مسمى عند ربك سماه لهم في أمّ الكتاب وخطه فيه، هم بالغوه ومستوفوه لَكانَ لِزَاما يقول : للازمهم الهلاك عاجلاً، وهو مصدر من قول القائل : لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما : إذا لم يفارقه، وقدّم قوله : لَكانَ لِزَاما قبل قوله أجَلٌ مُسَمّى ومعنى الكلام : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما، فاصبر على ما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " الأجل المسمى : الدنيا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " وهذه من مقاديم الكلام، يقول : لولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزاما، والأجل المسمى، الساعة، لأن الله تعالى يقول بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، والسّاعَةُ أدْهَى وأمَرّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " قال : هذا مقدّم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : لَكانَ لِزَاما فقال بعضهم : معناه : لكان موتا. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَكانَ لِزَاما يقول : موتا.
وقال آخرون : معناه لكان قتلاً. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد لَكانَ لِزَاما واللزام : القتل.
يقول تعالى ذكره : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ " يا محمد أن كلّ من قضى له أجلاً فإنه لا يخترمه قبل بلوغه أجله وأجلٌ مسمّى يقول : ووقت مسمى عند ربك سماه لهم في أمّ الكتاب وخطه فيه، هم بالغوه ومستوفوه لَكانَ لِزَاما يقول : للازمهم الهلاك عاجلاً، وهو مصدر من قول القائل : لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما : إذا لم يفارقه، وقدّم قوله : لَكانَ لِزَاما قبل قوله أجَلٌ مُسَمّى ومعنى الكلام : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما، فاصبر على ما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " الأجل المسمى : الدنيا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " وهذه من مقاديم الكلام، يقول : لولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزاما، والأجل المسمى، الساعة، لأن الله تعالى يقول بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، والسّاعَةُ أدْهَى وأمَرّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " قال : هذا مقدّم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : لَكانَ لِزَاما فقال بعضهم : معناه : لكان موتا. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَكانَ لِزَاما يقول : موتا.
وقال آخرون : معناه لكان قتلاً. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد لَكانَ لِزَاما واللزام : القتل.