محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢٩ من سورة طه في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢٩ من سورة طه

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رّبّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مّسَمّى * فَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آناء الْلّيْلِ فَسَبّحْ وَأَطْرَافَ النّهَارِ لَعَلّكَ تَرْضَىَ﴾.
يقول تعالى ذكره : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ " يا محمد أن كلّ من قضى له أجلاً فإنه لا يخترمه قبل بلوغه أجله وأجلٌ مسمّى يقول : ووقت مسمى عند ربك سماه لهم في أمّ الكتاب وخطه فيه، هم بالغوه ومستوفوه لَكانَ لِزَاما يقول : للازمهم الهلاك عاجلاً، وهو مصدر من قول القائل : لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما : إذا لم يفارقه، وقدّم قوله : لَكانَ لِزَاما قبل قوله أجَلٌ مُسَمّى ومعنى الكلام : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما، فاصبر على ما يقولون. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " الأجل المسمى : الدنيا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " وهذه من مقاديم الكلام، يقول : لولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزاما، والأجل المسمى، الساعة، لأن الله تعالى يقول بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ، والسّاعَةُ أدْهَى وأمَرّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبّكَ لَكانَ لِزَاما وأجَلٌ مُسَمّى " قال : هذا مقدّم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : لَكانَ لِزَاما فقال بعضهم : معناه : لكان موتا. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لَكانَ لِزَاما يقول : موتا.
وقال آخرون : معناه لكان قتلاً. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد لَكانَ لِزَاما واللزام : القتل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
في كم في هذا الموضع أن يكون إلا نصبا بأهلكنا، وكان يقول: وهو وإن لم يكن إلا نصبا، فإن جملة الكلام رفع بقوله (يَهْدِ لَهُمْ) ويقول: ذلك مثل قول القائل: قد تبين لي أقام عمرو أم زيد في الاستفهام، وكقوله (سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) ويزعم أن فيه شيئا يرفع سواء لا يظهر مع الاستفهام، قال: ولو قلت: سواء عليكم صمتكم ودعاؤكم تبين ذلك الرفع الذي في الجملة، وليس الذي قال الفرّاء من ذلك، كما قال: لأن كم وإن كانت من حروف الاستفهام فإنها لم تجعل في هذا الموضع للاستفهام، بل هي واقعة موقع الأسماء الموصوفة، ومعنى الكلام ما قد ذكرنا قبل وهو: أفلم يبين لهم كثرة إهلاكنا قبلهم القرون التي يمشون في مساكنهم، أو أفلم تهدهم القرون الهالكة، وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله (أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ مَنْ أهْلَكْنا) فكم واقعة موقع من في قراءة عبد الله، هي في موضع رفع بقوله (يَهْدِ لَهُمْ) وهو أظهر وجوهه، وأصحّ معانيه، وإن كان الذي قاله وجه ومذهب على بعد.
وقوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى) يقول تعالى ذكره: إن فيما يعاين هؤلاء ويرون من آثار وقائعنا بالأمم المكذّبة رسلها قبلهم، وحلول مثلاتنا بهم لكفرهم بالله (لآيات) يقول: لدلالات وعبرا وعظات (لأولي النهى) يعني: لأهل الحجى والعقول، ومن ينهاه عقله وفهمه ودينه عن مواقعة ما يضره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لأولِي النُّهَى) يقول: التقى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى) أهل الورع.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال تعالى :﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ أي : لولا الكلمة السابقة من الله وهو أنه(١) لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه، والأجل المسمى الذي ضربه الله تعالى لهؤلاء المكذبين إلى مدة معينة لجاءهم العذاب بغتة ؛
ولهذا قال لنبيه مسليًا له :﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾
١ في ف: "أن"..

ولهذا قال لنبيه مسليًا له :﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢٩-١٣٠ } ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾
هذا تسلية للرسول، وتصبير له عن المبادرة إلى إهلاك المكذبين المعرضين، وأن كفرهم وتكذيبهم سبب صالح لحلول العذاب بهم، ولزومه لهم، لأن الله جعل العقوبات سببا وناشئا عن الذنوب، ملازما لها، وهؤلاء قد أتوا بالسبب، ولكن الذي أخره عنهم كلمة ربك، المتضمنة لإمهالهم وتأخيرهم، وضرب الأجل المسمى، فالأجل المسمى ونفوذ كلمة الله، هو الذي أخر عنهم العقوبة إلى إبان وقتها، ولعلهم يراجعون أمر الله، فيتوب عليهم، ويرفع عنهم العقوبة، إذا لم تحق عليهم الكلمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢٩-١٣٠} ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾.
هذا تسلية للرسول، وتصبير له عن المبادرة إلى إهلاك المكذبين المعرضين، وأن كفرهم وتكذيبهم سبب صالح لحلول العذاب بهم، ولزومه لهم، لأن الله جعل العقوبات سببا وناشئا عن الذنوب، ملازما لها، وهؤلاء قد أتوا بالسبب، ولكن الذي أخره عنهم كلمة ربك، المتضمنة لإمهالهم وتأخيرهم، وضرب الأجل المسمى، فالأجل المسمى ونفوذ كلمة الله، هو الذي أخر عنهم العقوبة إلى إبان وقتها، ولعلهم يراجعون أمر الله، فيتوب عليهم، ويرفع عنهم العقوبة، إذا لم تحق عليهم الكلمة.
ولهذا أمر الله رسوله بالصبر على أذيتهم بالقول، وأمره أن يتعوض عن ذلك، ويستعين عليه بالتسبيح بحمد ربه، في هذه الأوقات الفاضلة، قبل طلوع الشمس وغروبها، وفي أطراف النهار، أوله وآخره، عموم بعد خصوص، وأوقات الليل وساعاته، لعلك إن فعلت ذلك، ترضى بما يعطيك ربك من الثواب العاجل والآجل، وليطمئن قلبك، وتقر عينك بعبادة ربك، وتتسلى بها عن أذيتهم، فيخف حينئذ عليك الصبر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لَكَانَ لِزَامًا
لَكَانَ الهَلَاكُ عَاجِلًا لَازِمًا.

إعراب الآية ١٢٩ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

وفي مسكنهم على أنه مصدر. وقال محمد بن يزيد، فيما حكاه لنا عنه علي بن سليمان: وهذا معنى كلامه. قال: يهدي يدلّ على الهدى، فالفاعل هو الهدى. قال أبو إسحاق: «كم» في موضع نصب بأهلكنا. روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال: لأولي التّقى.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٢٩ الى ١٣٠]

وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠)
قال: لَكانَ لِزاماً أي موتا وَأَجَلٌ مُسَمًّى معطوف على «كلمة»، وواحد الإناء إني. لا يعرف البصريون غيره، وحكى الفراء في واحد الإناء إنّى- مقصورة واحد الآنية- إنا ممدود، وللفراء في هذا الباب في كتاب «المقصور والممدود» أشياء- قد جاء بها على أنها فيها مقصور وممدود، مثل الإناء والإنى، والوراء والورى- قد أنكرت عليه، ورواها الأصمعي وابن السكيت والمتقنون من أهل اللغة على خلاف ما روي، والذي يقال في هذا أنه مأمون على ما رواه غير أنّ سماع الكوفيين أكثره عن غير الفصحاء.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٣١]

وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١)
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وهم الأغنياء، أي لا تنظر إلى ما أعطي الكفار في الدنيا. وقرأ عيسى بن عمر وعاصم الجحدري زَهْرَةَ «١» بفتح الهاء. قال أبو إسحاق «زهرة» منصوبة بمعنى متّعنا، لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدّنيا زهرة لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، ونشدّد التعبّد عليهم لأن الأغنياء يشتد عليهم التواضع، والمحنة عليهم أشدّ. وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى قال الفراء «٢» : أي ثواب ربك. وحكى الكسائي أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى قال: ويجوز على هذا بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى قال أبو جعفر: إذا نوّنت بيّنة ورفعت جعلت «ما» بدلا منها، وإذا نصبتها على الحال. والمعنى: أو لم يأتهم ما في الصحف الأولى مبيّنا.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٣٤]

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (١٣٤)
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ قيل: من قبل التنزيل، وقال الفراء: من قبل الرسول. فَنَتَّبِعَ آياتِكَ جواب لولا.
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٢٦٩، ومختصر ابن خالويه ٩٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٩٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢٩ من سورة طه

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابن سيرين-: كان اللزام يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٢.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لكان لزاما﴾، قال: مَوْتًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن أبي هريرة أنّه قال لكعب: سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «خيرُ يوم طلعت فيه الشمس وغابت يومُ الجمعة»؟. فقال كعب: نعم، إنّ الله خلق الخلق يوم الأحد حتى انتهى إلى الجمعة، فخلق آدم آخرَ ساعات النهار يوم الجمعة، فلمّا استوى عطس، فقال: الحمد لله. فقال الله له: يرحمك الله. فهي الآية: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٢.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: الأجل المسمى: الموت. وفيه تقديم وتأخير، يقول: لولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لِزامًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٦٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: أجل مسمى: الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة.
٦
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الأجل المسمى: الكَلِمةُ التي سَبَقَتْ مِن ربك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ ألّا تُعَذَّب هذه الأمة بعذاب الاستئصال إلا بالساعة، يعني: النفخة الأولى؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩١.
٨
عن الحسن البصري -في تفسير عمرو [بن عبيد]- قال: وهو هلاكُ آخِرِ كُفّار هذه الأمة بالنفخة الأولى؛ الدائِنين بدين أبي جهل وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٢.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾: وهذه مِن مقاديم الكلام. يقول: لولا كلمةٌ سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزامًا، والأجل المسمى: الساعة؛ لأن الله يقول: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر:٤٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٠٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما﴾، قال: لكان أخذًا، ولَكِنّا أخَّرناهم إلى يوم بدر، وهو اللزام، وتفسيرها: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. ولكنه تقديم وتأخير في الكلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى تلك المدة؛ ﴿لكان لزاما وأجل مسمى﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿لكان لزاما﴾ لَلَزِمهم العذاب في الدنيا كلزوم الغريمِ الغريمَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٦.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾، قال: هذا مقدم ومؤخر، ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا. واللزام: القتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٠٨.
١٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿لكان لزاما﴾ يعني: أخذًا بالعذاب، يلزمون عقوبة كفرهم... وفي الآخرة النار... يقول: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزامًا، ولذلك ارتفع الأجل والكلمة، أي: إذًا لأهلكناهم بجحودهم جميعًا ما جاء به النبي ﷺ. وقد كان اللزام خاصة فيمن أهلك الله يوم بدر في قول عبد الله بن مسعود١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٩٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في المراد بـ«الأجل المسمى» على أقوال: الأول: أنه يوم القيامة. الثاني: أنه موت كل واحد منهم، وانقضاء آجالهم. الثالث: أنه يوم بدر. ووجَّه ابنُ عطية (٦/١٤٤) القول الأول بقوله: «والعذاب المتوعَّد به -على هذا- هو عذاب جهنم». ووجَّه القول الثاني بقوله: «فالعذاب -على هذا- ما يَلْقى في قبره وما بعده». ووجَّه القول الثالث بقوله: «فالعذاب -على هذا- هو قتلهم بالسيف».
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢٩ من سورة طه

وقفتانِ في هذه الآية

  • *(وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) طه) لماذا أجلٌ مرفوعة؟(د.فاضل السامرائي) هذه مسألة نحوية: أجل معطوفة على كلمة، كلمة مبتدأ، لولا الكلمة والأجل لكان العذاب لزاماً. لزاماً خبر كان. وأجلٌ: الواو عطفت جملة ولم تعطف مفرداً يعني والأمر أجلٌ مسمى كأنه خبر لمبتدأ محذوف ويكون من قبيل عطف الجمل وليس من عطف المفردات.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأجَلٌ مُسَمَّىَ) . الكلمةُ: قولُه تعالى " سبقتْ رحمتي غضبي ". أو قوله تعالى: (وما كان اللَّهُ ليُعذِّبهمْ وأنتَ فيهِمْ. .) أو قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رحمةً للعالمين) . يعني لعالمي أمته، بتأخير العذاب عنهم، وفي الآية تقديمٌ وتأخير أي (ولولا كلمةٌ سبقت من ربك وأجلٌ مسمَّى) لكان العذاب لزاماً أي لازماً لهم كما لزم الأمم التي قبلهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١٢٩ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٢٩ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(129) And if not for a word[866] that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],[867] and [if not for] a specified term [decreed].
[866]- See footnote to 10:19.
[867]- Allāh would have punished the disbelievers in this world as He did with previous peoples.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال