البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم بين تعالى الوجه الذي لأجله لا يترك العذاب معجلاً على من كفر بمحمد ﷺ والكلمة السابقة هي المعدة بتأخير جزائهم في الآخرة قال تعالى :﴿بل الساعة موعدهم﴾ تقول : لولا هذه العدة لكان مثل إهلاكنا عاداً وثموداً لازماً هؤلاء الكفرة، واللزام إما مصدر لازم وصف به وإما فعال بمعنى مفعل أي ملزم كأنه آلة للزوم، ولفظ لزومه كما قالوا لزاز خصم.
وقال أبو عبد الله الرازي : لا شبهة أن الكلمة إخبار الله تعالى ملائكته وكتبه في اللوح المحفوظ أن أمة محمد ﷺ وإن كذبوا يؤخرون ولا يفعل بهم ما فعل بغيرهم من الاستئصال انتهى.
والأجل أجل حياتهم أو أجل إهلاكهم في الدنيا أو عذاب يوم القيامة، أقوال : فعلى الأول يكون العذاب ما يلقى في قبره وما بعده.
وعلى الثاني : قتلهم بالسيف يوم بدر.
وعلى الثالث : هو عذاب جهنم.
وفي صحيح البخاري « أن يوم بدر هو اللزام وهو البطشة الكبرى » والظاهر عطف ﴿وأجل مسمى﴾ على كلمة وأخر المعطوف عن المعطوف عليه، وفصل بينهما بجواب ﴿لولا﴾ لمراعاة الفواصل ورؤوس الآي، وأجاز الزمخشري أن يكون ﴿وأجل﴾ معطوفاً على الضمير المستكن في كان قال أي ﴿لكان﴾ الأخذ العاجل ﴿وأجل مسمى﴾ لازمين له كما كانا لازمين لعاد وثمود، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل انتهى.
وقال أبو عبد الله الرازي : لا شبهة أن الكلمة إخبار الله تعالى ملائكته وكتبه في اللوح المحفوظ أن أمة محمد ﷺ وإن كذبوا يؤخرون ولا يفعل بهم ما فعل بغيرهم من الاستئصال انتهى.
والأجل أجل حياتهم أو أجل إهلاكهم في الدنيا أو عذاب يوم القيامة، أقوال : فعلى الأول يكون العذاب ما يلقى في قبره وما بعده.
وعلى الثاني : قتلهم بالسيف يوم بدر.
وعلى الثالث : هو عذاب جهنم.
وفي صحيح البخاري « أن يوم بدر هو اللزام وهو البطشة الكبرى » والظاهر عطف ﴿وأجل مسمى﴾ على كلمة وأخر المعطوف عن المعطوف عليه، وفصل بينهما بجواب ﴿لولا﴾ لمراعاة الفواصل ورؤوس الآي، وأجاز الزمخشري أن يكون ﴿وأجل﴾ معطوفاً على الضمير المستكن في كان قال أي ﴿لكان﴾ الأخذ العاجل ﴿وأجل مسمى﴾ لازمين له كما كانا لازمين لعاد وثمود، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل انتهى.