المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم أعلم عز وجل قبله أن العذاب كان يصير لهم ﴿لزاماً﴾ ﴿لولا كلمة سبقت﴾ من الله تعالى في تأخيره عنهم إلى ﴿أجل مسمى﴾ عنده فتقدير الكلام ﴿ولولا كلمة سبقت﴾ في التأخير ﴿وأجل مسمى﴾ لكان العذاب ﴿لزاماً﴾ كما تقول لكان حتماً أو واجباً واقعاً لكنه قدم وأخر لتشتبه رؤوس الآي. واختلف الناس في الأجل فيحتمل أن يريد يوم القيامة والعذاب المتوعد به على هذا هو عذاب جهنم، ويحتمل أن يريد ب «الأجل » موت كل واحد منهم فالعذاب على هذا هو ما يلقى في قبره وما بعده، ويحتمل أن يريد بالآجال يوم بدر فالعذاب على هذا هو قتلهم بالسيف وبكل احتمال مما ذكرناه، قالت فرقة، وفي صحيح البخاري، أن يوم بدر وهو اللزام وهو البطشة الكبرى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى