بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ ؛ وهذا مقدم ومؤخر، يقول : ولولا كلمة سبقت بتأخير العذاب عن هذه الأمة إلى أجل مسمى، أي : إلى يوم القيامة، أي : لكان لزاماً، أي : لأخذتهم بالعذاب كما أخذت من كان قبلهم من الأمم عند التكذيب، ولكن نؤجلهم إلى يوم القيامة ﴿وَهُوَ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾. وقال القتبي : معناه ولولا أن الله عز وجل جعل الجزاء يوم القيامة وسبقت بذلك كلماته، لكان العذاب ملازماً لا يفارقهم. وقال : في الآية تقديم، أي : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى، لكان العذاب لازماً.