الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ نسختها آية القتال ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ وصلِّ بأمر ربّك، وقيل : بثناء ربك ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ يعني صلاة الصبح ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ يعني صلاة العصر ﴿وَمِنْ ءَانَآءِ الَّيْلِ﴾ صلاة العشاء الآخر ﴿فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ صلاة الظهر والمغرب، وإنّما قال : أطراف لهاتين الصلاتين ؛ لأنّ صلاة الظهر في آخر الطرف الأول من النهار، وفي أول الطرف الآخر من النهار فهي في طرفين منه الطرف الثالث غروب الشمس، وعند ذلك يصلّي المغرب، فلذلك قال : أطراف، ونصب عطفاً على قوله : قبل طلوع الشمس.
﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ بالشفاعة والثواب، قرأه العامة : بفتح التاء، ودليله قوله تعالى :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] وقرأ الكسائي وعاصم برواية أبي بكر بضم التاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى