أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك﴾ وصل وأنت حامد لربك على هدايته وتوفيقه، أو نزهة عن الشرك وسائر ما يضيفون إليه من النقائص حامدا له على ما ميزك بالهدى معترفا بأنه المولى للنعم كلها. ﴿قبل طلوع الشمس﴾ يعني الفجر. ﴿وقبل غروبها﴾ يعني الظهر والعصر لأنهما في آخر النهار أو العصر وحده. ﴿ومن آناء الليل﴾ ومن ساعاته جمع أنا بالكسر والقصر، أو أناء بالفتح والمد. ﴿فسبح﴾ يعني المغرب والعشاء وإنما قدم زمان الليل لاختصاصه بمزيد الفضل فإن القلب فيه أجمع والنفس أميل إلى الاستراحة فكانت العبادة فيه أحمس ولذلك قال سبحانه وتعالى :﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا﴾ ﴿وأطراف النهار﴾ تكرير لصلاتي الصبح والمغرب إرادة الاختصاص، ومجيئه بلفظ الجمع لأمن الإلباس كقوله :
*** ظهراهما مثل ظهور الترسين ***
أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية النصف الأول من النهار وبداية النصف الآخر وجمعه باعتبار النصفين أو لأن النهار جنس، أو بالتطوع في أجزاء النهار. ﴿لعلك ترضى﴾ متعلق ب ﴿سبح﴾ أي سبح في هذه الأوقات طمعا أن تنال عند الله ما به ترضي نفسك : وقرأ الكسائي وأبو بكر بالبناء للمفعول أي يرضيك ربك.
*** ظهراهما مثل ظهور الترسين ***
أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية النصف الأول من النهار وبداية النصف الآخر وجمعه باعتبار النصفين أو لأن النهار جنس، أو بالتطوع في أجزاء النهار. ﴿لعلك ترضى﴾ متعلق ب ﴿سبح﴾ أي سبح في هذه الأوقات طمعا أن تنال عند الله ما به ترضي نفسك : وقرأ الكسائي وأبو بكر بالبناء للمفعول أي يرضيك ربك.