التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - ﷺ - بالمداومة على الصبر، وعلى الإكثار من ذكره - تعالى - ونهاه عن التطلع إلى زينة الحياة الدنيا.
فقال - تعالى - :﴿فاصبر....﴾.
الفاء فى قوله - تعالى - :﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ...﴾ فصيحة، أى : إذا كان الأمر كان ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - من أن تأخير عذاب أعدائك للإمهال وليس للإهمال... فاصبر على ما يقولونه فى شأنك من أنك ساحر أو مجنون... وسر فى طريقك دون أن تلتفت إلى إيذائهم أو مكرهم واستهزائهم.
ثم أرشده - سبحانه - إلى ما يشرح صدره، ويجلو همه فقال :﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى﴾.
أى : وعليك - أيها الرسول الكريم - أن تكثر من تشبيح ربك وتحميده وتنزيهه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وفى ساعات الليل وفى " أطراف النهار ".
أى : فى الوقت الذى يجمع الطرفين، وهو وقت الزوال، إذ هو نهاية النصف الأول من النهار، وبداية النصف الثانى منه، إذا فى هذا التسبيح والتحميد والتنزيه لله - تعالى - والثناء عليه بما هو أهله، جلاء للصدور، وتفريج للكروب وأنس للنفوس، واطمئنان للقلوب.
ويرى كثير من المفسرين، أن المراد بالتسبيح هنا، إقامة الصلاة والمداومة عليها.
قال ابن كثير : قوله ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس﴾ يعنى صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ يعنى صلاة العصر، كما جاء فى الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلى قال : كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون فى رؤيته - أى : لا ينالكم ضيم فى رؤيته بأن يراه بعضكم دون بعض - فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا " ثم قرأ هذه الآية....
وقوله :﴿وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ﴾ أى : من ساعاته فتهجد به، وحمله بعضهم على المغرب والعشاء. ﴿وَأَطْرَافَ النهار﴾ فى مقابلة آناء الليل ﴿لَعَلَّكَ ترضى﴾ كما قال - سبحانه - :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾
فقال - تعالى - :﴿فاصبر....﴾.
الفاء فى قوله - تعالى - :﴿فاصبر على مَا يَقُولُونَ...﴾ فصيحة، أى : إذا كان الأمر كان ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - من أن تأخير عذاب أعدائك للإمهال وليس للإهمال... فاصبر على ما يقولونه فى شأنك من أنك ساحر أو مجنون... وسر فى طريقك دون أن تلتفت إلى إيذائهم أو مكرهم واستهزائهم.
ثم أرشده - سبحانه - إلى ما يشرح صدره، ويجلو همه فقال :﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى﴾.
أى : وعليك - أيها الرسول الكريم - أن تكثر من تشبيح ربك وتحميده وتنزيهه قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وفى ساعات الليل وفى " أطراف النهار ".
أى : فى الوقت الذى يجمع الطرفين، وهو وقت الزوال، إذ هو نهاية النصف الأول من النهار، وبداية النصف الثانى منه، إذا فى هذا التسبيح والتحميد والتنزيه لله - تعالى - والثناء عليه بما هو أهله، جلاء للصدور، وتفريج للكروب وأنس للنفوس، واطمئنان للقلوب.
ويرى كثير من المفسرين، أن المراد بالتسبيح هنا، إقامة الصلاة والمداومة عليها.
قال ابن كثير : قوله ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس﴾ يعنى صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ يعنى صلاة العصر، كما جاء فى الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلى قال : كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون فى رؤيته - أى : لا ينالكم ضيم فى رؤيته بأن يراه بعضكم دون بعض - فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا " ثم قرأ هذه الآية....
وقوله :﴿وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ﴾ أى : من ساعاته فتهجد به، وحمله بعضهم على المغرب والعشاء. ﴿وَأَطْرَافَ النهار﴾ فى مقابلة آناء الليل ﴿لَعَلَّكَ ترضى﴾ كما قال - سبحانه - :﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾