التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وسبح﴾ يحتمل أن يريد بالتسبيح للصلاة، أو قول سبحان الله وهو ظاهر اللفظ.
﴿بحمد ربك﴾ في موضع الحال أي : وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح، ويحتمل أن يكون المعنى سبح تسبيحا مقرونا بحمد ربك فيكون أمرا بالجمع بين قوله :﴿سبحان الله﴾ [المؤمنون: ٩١] وقوله :﴿الحمد لله﴾ [المؤمنون: ٢٨]، وقد قال رسول الله ﷺ :" وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض ". ﴿قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال : إن معنى فسبح : الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح في ذلك تأكيدا للأمر بها، وسمى الطرفين أطرافا لأحد وجهين : إما على نحو فقد صغت قلوبكما، وإما أن يجعل النهار للجنس فلكل يوم طرف، وآناء الليل ساعاته، واحدها إني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى