فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فاصبر على ما يقولون﴾ من أنك ساحر كذاب شاعر كاهن ونحو ذلك من مطاعنهم الباطلة، والمعنى لا تحتفل بهم فإن لعذابهم وقتا مضروبا بألا يتقدم ولا يتأخر، وأنهم معذبون لا محالة فتسلّ واصبر. وقيل هذا منسوخ بآية القتال. وقيل إنها محكمة. قال الشهاب : الفاء سببية، والمراد بالصبر عدم الاضطراب لما صدر عنهم لا ترك القتال حتى تكون الآية منسوخة.
﴿وسبح بحمد ربك﴾ أي متلبسا بحمده، قال أكثر المفسرين : والمراد الصلوات الخمس كما يفيده قوله :﴿قبل طلوع الشمس﴾ فإنه إشارة إلى صلاة الفجر ﴿وقبل غروبها﴾ فإنه إشارة إلى صلاة العصر. وفي صحيح مسلم وسنن أبي داوود والنسائي عن عمارة بن روبية سمعت رسول الله ( ﷺ ) يقول :( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) (١).
﴿ومن آناء الليل﴾ العتمة والمراد بالآناء الساعات، وهي جمع إناء بالكسر والقصر وهو الساعة، ومعنى ﴿فسبح﴾ فصلّ المغرب والعشاء، والفاء إما عاطفة على مقدر، أو واقعة في جواب شرط مقدر أو زائدة. قال ابن عباس : وهي الصلاة المكتوبة.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث جرير قال : قال رسول الله ( ﷺ ) ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا )، وقرأ هذه الآية(٢).
﴿وأطراف النهار﴾ أي في طرفي نصفيه أي في الوقت الذي يجمع الطرفين وهو وقت الزوال فهو نهاية للنصف الأول وبداية للنصف الثاني، والمراد صلاة الظهر لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول وأول طرف النهار الآخر. وقيل إن الإشارة إلى صلاة الظهر هي بقوله :﴿وقبل غروبها﴾ لأنها هي وصلاة العصر قبل غروبها. وقيل المراد بالآية صلاة التطوع.
ولو قيل ليس في الآية إشارة إلى الصلاة بل المراد التسبيح في هذه الأوقات أي قول القائل سبحان الله لم يكن ذلك بعيدا من الصواب، والتسبيح وإن كان يطلق على الصلاة لكنه مجاز، والحقيقة أولى إلا لقرينة تصرف ذلك إلى المعنى المجازي، وجمع الأطراف وهما طرفان لأمن الالتباس.
﴿لعلك ترضى﴾ أي سبح في هذه الأوقات رجاء أن تنال عند الله سبحانه ما ترضي به نفسك من الثواب، هذا على قراءة الجمهور، وقرئ ترضي بضم التاء أي يرضيك ربك وتعطى ما يرضيك.
﴿وسبح بحمد ربك﴾ أي متلبسا بحمده، قال أكثر المفسرين : والمراد الصلوات الخمس كما يفيده قوله :﴿قبل طلوع الشمس﴾ فإنه إشارة إلى صلاة الفجر ﴿وقبل غروبها﴾ فإنه إشارة إلى صلاة العصر. وفي صحيح مسلم وسنن أبي داوود والنسائي عن عمارة بن روبية سمعت رسول الله ( ﷺ ) يقول :( لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) (١).
﴿ومن آناء الليل﴾ العتمة والمراد بالآناء الساعات، وهي جمع إناء بالكسر والقصر وهو الساعة، ومعنى ﴿فسبح﴾ فصلّ المغرب والعشاء، والفاء إما عاطفة على مقدر، أو واقعة في جواب شرط مقدر أو زائدة. قال ابن عباس : وهي الصلاة المكتوبة.
وفي الصحيحين وغيرهما من حديث جرير قال : قال رسول الله ( ﷺ ) ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا )، وقرأ هذه الآية(٢).
﴿وأطراف النهار﴾ أي في طرفي نصفيه أي في الوقت الذي يجمع الطرفين وهو وقت الزوال فهو نهاية للنصف الأول وبداية للنصف الثاني، والمراد صلاة الظهر لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول وأول طرف النهار الآخر. وقيل إن الإشارة إلى صلاة الظهر هي بقوله :﴿وقبل غروبها﴾ لأنها هي وصلاة العصر قبل غروبها. وقيل المراد بالآية صلاة التطوع.
ولو قيل ليس في الآية إشارة إلى الصلاة بل المراد التسبيح في هذه الأوقات أي قول القائل سبحان الله لم يكن ذلك بعيدا من الصواب، والتسبيح وإن كان يطلق على الصلاة لكنه مجاز، والحقيقة أولى إلا لقرينة تصرف ذلك إلى المعنى المجازي، وجمع الأطراف وهما طرفان لأمن الالتباس.
﴿لعلك ترضى﴾ أي سبح في هذه الأوقات رجاء أن تنال عند الله سبحانه ما ترضي به نفسك من الثواب، هذا على قراءة الجمهور، وقرئ ترضي بضم التاء أي يرضيك ربك وتعطى ما يرضيك.
١ مسلم ٦٣٤..
٢ مسلم ٦٣٣-البخاري٣٥٨..
٢ مسلم ٦٣٣-البخاري٣٥٨..