تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٣ : وقوله تعالى :﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾ قال قائلون : الآية في اليد أكبر من العصا، لأن السحرة(١) أولئك أهل بصر وعلم في السحر في العصي ؛ فخروج عصا موسى عما احتمل وسعهم، وما به فيه بصر وعلم يدل على أن ما أتى موسى ليس هو بسحر، ولكن آية من الله ؛ لأن فضل بصر الرجل وعمله في شيء إنما يظهر بمجاوزته في ذلك [ عن أهل البصر والعلم في ذلك العلم ] (٢) لا يظهر ذلك على أهل الجهل في ذلك. فعلى ذلك أمر عصا موسى.
وجائز أن يكون قوله :﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾ التي ذكر في آية أخرى وهو قوله ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ الآيات(٣) الكبرى هي التسع التي ذكر في هذه الآية ؛ إذ كان لموسى آيات سوى التسع، لكن التسع هي أكبر، أو أن يكون ذلك لا على تخصيص آي دون آية بالكبر والعظم، ولكن [ على ] (٤) وصف الكل بذلك كقوله :﴿وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها﴾ [الزخرف: ٤٨] وهو على وصف آياته كلها بالعظم والكبر، وهو كقوله :﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: ١١] هو على إثبات النفع في كل واحد [ منهم على ما في الآخر ] (٥) فعلى ذلك الأول، والله أعلم.
وجائز أن يكون قوله :﴿لنريك من آياتنا الكبرى﴾ التي ذكر في آية أخرى وهو قوله ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ الآيات(٣) الكبرى هي التسع التي ذكر في هذه الآية ؛ إذ كان لموسى آيات سوى التسع، لكن التسع هي أكبر، أو أن يكون ذلك لا على تخصيص آي دون آية بالكبر والعظم، ولكن [ على ] (٤) وصف الكل بذلك كقوله :﴿وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها﴾ [الزخرف: ٤٨] وهو على وصف آياته كلها بالعظم والكبر، وهو كقوله :﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: ١١] هو على إثبات النفع في كل واحد [ منهم على ما في الآخر ] (٥) فعلى ذلك الأول، والله أعلم.
١ في الأصل: سحرة، ساقطة من م..
٢ في الأصل وم: النوع وعلم..
٣ أدرج في الأصل قبلها: في..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل: منها على ما في الآخرة في م: منها على ما في الآخر..
٢ في الأصل وم: النوع وعلم..
٣ أدرج في الأصل قبلها: في..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل: منها على ما في الآخرة في م: منها على ما في الآخر..