تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
تتحدث الآيات عن معجزة موسى الثانية، وهي اليد إذا وضعها في جيبه ؛ خرجت كأنها ضوء القمر ؛ ثم دعاء موسى ربه أن يشرح صدره، وأن ييسر أمره.
إشرح لي صدري : وسعه لتحمل أعباء الرسالة.
٢٦، ٢٥- ﴿قال رب اشرح لي صدري. ويسر لي أمري﴾.
أي : دعا موسى ربه، حين علم بالمهمة العظيمة التي سيتوجه إليها ؛ فإنه كان في مصر وقد شاهد جبروت فرعون وظلمه وبطشه ؛ فطلب من الله العون فقال :﴿رب اشرح لي صدري﴾. اجعلني رابط الجأش ؛ حتى لا أخاف سواك، ولا أرهب غيرك، فأعطني الهمة والعزيمة، وألهمني التوفيق والقبول، واجعلني محبا لتبليغ الرسالة، وهون عليّ الصعب، ﴿ويسّر لي أمري﴾. اجعل بركتك معي، وعونك لي، وسهل عليّ القيام بما تكلفني به من تبليغ الرسالة ؛ فإن لم تكن أنت عوني ونصيري، وعضدي وظهيري وإلا فلا طاقة لي بذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى