الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والعُقْدة التي دَعَا في حَلِّها هي التي اعترته بالجَمْرةِ في فِيهِ، حين جَرَّبه فرعون، وروي في ذلك : أَنَّ فِرْعون أراد قَتْلَ مُوسَى، وهو طِفْل حينَ مَدَّ يَدَهُ عليه السلام إلَى لِحْيَةِ فرعون، فقالت له امرأته : إنه لا يَعْقِلُ، فقال : بل هو يَعْقِلُ، وهو عَدُوِّي، فقالت له : نجرِّبُه، فقال لها : أَفْعلي، فدَعا بجمَراتٍ من النَّارِ، وبطبقٍ فيه يَاقُوتٌ، فقالا : إنْ أَخذ الياقُوتَ، علِمْنَا أنه يعقِلُ، وإنْ أخذ النارَ، عَذَرْنَاهُ، فمدَّ مُوسَى يده إلى جمرة فأَخذها، فلم تعد على يده، فجعلها فِي فِيهِ، فأَحْرَقَتْهُ، وأوْرثت لِسَانَهُ عُقْدَةٌ،