الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
عن ابن عباس : كان في لسانه رتة لما روي من حديث الجمرة ويروى : أن يده احترقت، وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم تبرأ، ولما دعاه قال : إلى أي رب تدعوني ؟ قال : إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنها. وعن بعضهم : إنما لم تبرأ يده لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة فتنعقد بينهما حرمة المواكلة. واختلف في زوال العقدة بكمالها فقيل : ذهب بعضها وبقي بعضها، لقوله تعالى :﴿وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنّى لِسَاناً﴾ [القصص: ٣٤] وقوله تعالى :﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] وكان في لسان الحسين بن علي رضي الله عنهما رتة فقال رسول الله ﷺ :« ورثَها منْ عمِهِ مِوسَى » وقيل : زالت بكمالها لقوله تعالى :﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى﴾ [طه: ٣٦] وفي تنكير العقدة - وإن لم يقل عقدة لساني - : أنه طلب حلّ بعضها إرادة أن يفهم عنه فهماً جيداً، ولم يطلب الفصاحة الكاملة، و ﴿مِّن لِّسَانِى﴾ صفة للعقدة كأنه قيل : عقدة من عقد لساني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى