تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٢٧ و٢٨ : وقوله تعالى :﴿واحلل عقدة من لساني﴾ ﴿يفقهوا قولي﴾ يحتمل ما ذكر أنه إذا اشتد به الغضب يَكِلُّ(١) لسانه، ويثقل حتى يمنعه عن النطق به، فيظن /٣٣٠-ب/ ذلك اللعين أنه صار كذلك، أو أن يكون سأل ذلك لآفة كانت بلسانه، كانت تمنعه عن التكلم به. فسأله أن يحل تلك الآفة الُّربَّوِيَّةَ(٢) التي كانت به.
وأما قول أهل التأويل : إنه أخذ بلحية فرعون، فلطمه، فأراد أن يعاقبه، فقالت له امرأته : إنه فعل ذلك لأنه لا يعقل. فأتى بطشت من حلي، فهم أن يتناول من الحلي، فأهوى جبريل بيده إلى الجمر فأخذه، وجعله في فيه. فتلك الرُّبَّوِيَّةُ(٣) التي سأله أن يحلها لذلك. لكن ذلك لا يعلم إلا بالوحي عن الله أنه كذلك، والله أعلم.
١ في الأصل وم: يحمل..
٢ في الأصل وم: الربوبية والربوية مصدر صناعي ل: الربى وهي العقدة المحكمة..
٣ في الأصل: الربوبية انظر الحاشية السابقة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى