لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
سَأَلَ أنْ يَصْحَبَ أخاه معه، ولما ذهب لسماع كلام الله حين قال تعالى :﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٣] كان بمفرده، لأن الذهاب إلى الخَلْق يوجِب الوحشةَ ؛ فَطَلَبَ من أخيه الصحبة ليُخَفِّفَ عليه كلفة المشقة.
ويقال إن المحبةَ توجِبُ التجرُّدَ والانفراد وألا يكونَ للغيرِ مع المحبِّ مساغ ؛ ففي ذهابه إلى فرعون استصحب أخاه، ولمَّا كان الذهابُ إلى الميقاتِ لم يكن للغيرِ سيلٌ إلى صحبته، إذ كان المقصود من ذهابِه أن يكونَ مخصوصاً بحاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى