الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي﴾ الوزير من الوزر، لأنه يتجمل عن الملك أوزاره ومؤنه. أو من الوزر، لأن الملك يعتصم برأيه ويلجيء إليه [ في ] أموره. أو من المؤازرة وهي المعاونة. عن الأصمعي قال : وكان القياس أزيراً، فقلبت الهمزة إلى الواو، ووجه قلبها أنّ فعيلاً جاء في معنى مفاعل مجيئاً صالحاً، كقولهم : عشير وجليس وقعيد وخليل وصديق ونديم، فلما قلبت في أخيه قلبت فيه وحمل الشيء على نظيره ليس بعزيز، ونظراً إلى يوازر وأخواته، وإلى الموازرة. ﴿وَزِيراً﴾ و ﴿هارون﴾ مفعولاً قوله ﴿واجعل﴾ قدم ثانيهما على أولهما عناية بأمر الوزارة. أو ﴿لّى وَزِيراً﴾ مفعولاه، وهارون عطف بيان للوزير.
و ﴿أَخِى﴾ في الوجهين بدل من هارون، وإن جعل عطف بيان آخر جاز وحسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى