فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشى﴾ لم ننزل عليك كتابنا المجيد هذا إلا لتذكر(١)به من يخاف وعيد، وما أنزلته عليك لتشقى بحزنك على المكذبين الضالين ؛ وقالوا في إعراب هذه الآيات الثلاث : إن جعلت ﴿طه﴾ اسما للسورة فمبتدأ، وما بعده خبر، وقد أقيم الظاهر وهو ﴿القرآن﴾ مقام الضمير الرابط ؛ وإن جعلته قسما فما يتلوه جواب ؛ وكل واحد من ﴿لتشقى﴾و ﴿تذكرة﴾ علة للفعل ﴿أنزلنا﴾، إلا أن الأول وجب مجيئه مع اللام لأنه ليس فعلا لفاعل الفعل المعلل ؛ وأصل الشقاء في اللغة العناء والتعب ؛.. فمعنى ﴿لتشقى﴾ : لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم... أي : ما عليك إلا أن تبلغ وتذكر.. (٢).
١ مما أورد صاحب تفسير القرآن العظيم: من آتاه الله العلم فقد أراد به خيرا..
٢ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..
٢ ما بين العارضتين من الجامع لأحكام القرآن..