محتويات صفحة تفسير الآية

تفسير الآية ٢ من سورة طه

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
فتأويل الكلام إذن : يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل. وذُكر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النّصَب والعناء والسهر في قيام الليل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى " قال : هي مثل قوله : " فاقْرَءُوا ما تَيَسّرَ مِنْهُ " فكانوا يعلقون الحبال في صدورهم في الصلاة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد " ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى " قال : في الصلاة كقوله : " فاقْرَءُوا ما تَيَسّرَ مِنْهُ " فكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى " لا والله ما جعله الله شقيا، ولكن جعله رحمة ونورا، ودليلاً إلى الجنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿طه (١) مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾


قال أبو جعفر محمد بن جرير: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طَهَ) فقال بعضهم: معناه يا رجل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: طه: بالنبطية: يا رجل.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (طه مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) فإن قومه قالوا: لقد شقي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالى ذكره (طَهَ) يعني: يا رجل (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه قال: طه: يا رجل بالسريانية.
قال ابن جريج: وأخبرني زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، بذلك أيضا. قال ابن جُرَيج، وقال مجاهد، ذلك أيضا.
حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة عن عكرمة، في قوله (طَهَ) قال: يا رجل، كلمه بالنبطية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله، عن عكرمة، في قوله (طَهَ) قال: بالنبطية: يا إنسان.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن قرة بن خالد، عن الضحاك، في قوله (طَهَ) قال: يا رجل بالنبطية.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن
حُصين، عن عكرمة في قوله (طَهَ) قال: يا رجل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (طَهَ) قال: يا رجل، وهي بالسريانية.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن في قوله (طَهَ) قالا يا رجل.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، يعني ابن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (طَهَ) قال: يا رجل.
وقال آخرون: هو اسم من أسماء الله، وقسم أقسم الله به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله (طَهَ) قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو اسم من أسماء الله.
وقال آخرون: هو حروف هجاء.
وقال آخرون: هو حروف مقطعة يدلّ كلّ حرف منها على معنى، واختلفوا في ذلك اختلافهم في الم.
وقد ذكرنا ذلك في مواضعه، وبيَّنا ذلك بشواهده.
والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال: معناه: يا رجل، لأنها كلمة معروفة في عكَّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أنشدت لمتمم بن نويرة:
هَتَفْتُ بِطَهَ فِي القِتالِ فَلَمْ يُجِبْفَخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكونَ مُوَائِلا (١)
وقال آخر:
(١) البيت لمتمم بن نويرة كما قال المؤلف. وفيه (اللسان: طهطه) : الليث في تفسير (طه) مجزومة أنها بالحبشية: يا رجل، قال: ومن قرأ (طه) فحرفان. وبلغنا أن موسى لما سمع كلام الرب عز وجل استفزه الخوف، حتى قام على أصابع قدميه خوفا، فقال الله عز وجل: (طه) أي اطمئن. الفراء: (طه) حرف هجاء. قال: وجاء في التفسير (طه) يا رجل: يا إنسان. قال: وحدث قيس عن عاصم عن زر، قال: قرأ رجل على ابن مسعود (طه فقال له عبد الله: (طه) بكسرتين، فقال الرجل: أليس إنما أمر أن يطأ قدمه، فقال له عبد الله: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الفراء: وكان بعض القراء يقطعها (ط. هـ) وروى الأزهري عن أبي حاتم قال: (طه) : افتتاح سورة، ثم استقبل الكلام فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. وقال قتادة: (طه) بالسريانية: يا رجل. وقال سعيد بن جبير وعكرمة: هي بالنبطية: يا رجل، وروي ذلك عن ابن عباس. أه. (اللسان).
إنَّ السَّفاهَةَ طَهَ مِنْ خَلائِقكُمْلا بارَكَ اللهُ فِي القَوْمِ المَلاعِينِ (١)
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين.
فتأويل الكلام إذن: يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل، وذُكِر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النَّصب والعناء والسهر في قيام الليل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) قال: هي مثل قوله (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فكانوا يعلقون الحبال في صدورهم في الصلاة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) قال: في الصلاة كقوله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) لا والله ما جعله الله شقيا، ولكن جعله رحمة ونورا، ودليلا إلى الجنة.
وقوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) يقول تعالى ذكره: ما أنزلنا عليك هذا القرآن إلا تذكرة لمن يخشى عقاب الله، فيتقيه بأداء فرائض ربه واجتناب محارمه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا).
(١) هذا الشاهد كالذي قبله، على أن معنى (طه) في كلام العرب: يا رجل ولم أقف على قائل البيت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ قال جويبر، عن الضحاك : لما أنزل الله القرآن على رسوله، قام به هو وأصحابه، فقال المشركون من قريش : ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى ! فأنزل الله تعالى :﴿طه مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.
فليس الأمر كما زعمه المبطلون، بل من آتاه الله العلم فقد أراد به خيرًا كثيرًا، كما ثبت في الصحيحين، عن معاوية قال : قال رسول الله ﷺ :" من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ". (١).
وما أحسن الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في ذلك حيث قال :
حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا إبراهيم الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن سِمَاك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال : قال رسول الله ﷺ :" يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده : إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم(٢) إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم، ولا أبالي " (٣).
إسناده جيد وثعلبة بن الحكم هذا [ هو الليثي ](٤) ذكره أبو عمر في استيعابه، وقال : نزل البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وروى عنه سماك بن حرب(٥).
وقال مجاهد في قوله :﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ : هي كقوله :﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ﴾ [المزمل: ٢٠] وكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة.
وقال قتادة :﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ : لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورًا، ودليلا إلى الجنة.
﴿إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ : إن الله أنزل كتابه، وبعث رسله(٦).
رحمة، رحم بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر أنزل الله فيه حلاله وحرامه.
١ صحيح البخاري برقم (٧١) وصحيح مسلم برقم (١٠٣٧)..
٢ في ف: "علمي فيكم وحكمتي"..
٣ المعجم الكبير (٢/٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (١/١٢٦): "رجاله موثقون"..
٤ زيادة من ف، أ..
٥ الاستيعاب (١/٢٠٤)..
٦ في أ: "رسوله"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ أي : ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال :﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي -[٥٠٢]- السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾.
﴿طه﴾ من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم.
﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ أي: ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال:
﴿إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ إلا ليتذكر به من يخشى الله تعالى، فيتذكر ما فيه من الترغيب إلى أجل المطالب، فيعمل بذلك، ومن الترهيب عن الشقاء والخسران، فيرهب منه، ويتذكر به الأحكام الحسنة الشرعية المفصلة، التي كان مستقرا في عقله حسنها مجملا فوافق التفصيل ما يجده في فطرته وعقله، ولهذا سماه الله ﴿تَذْكِرَةً﴾ والتذكرة لشيء كان موجودا، إلا أن صاحبه غافل عنه، أو غير مستحضر لتفصيله، وخص بالتذكرة ﴿مَن يَخْشَى﴾ لأن غيره لا ينتفع به، وكيف ينتفع به من لم يؤمن بجنة ولا نار، ولا في قلبه من خشية الله مثقال ذرة؟ هذا ما لا يكون، ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾ ثم ذكر جلالة هذا القرآن العظيم وأنه تنزيل خالق الأرض والسماوات المدبر لجميع المخلوقات أي فاقبلوا تنزيله بغاية الإذعان والمحبة والتسليم وعظموه نهاية التعظيم
وكثيرا ما يقرن بين الخلق والأمر كما في هذه الآية وكما في قوله ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ﴾ وفي قوله ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ وذلك أنه الخالق الآمر الناهي فكما أنه لا خالق سواه فليس على الخلق إلزام ولا أمر ولا نهي إلا من خالقهم وأيضا فإن خلقه للخلق فيه التدبير القدري الكوني وأمره فيه التدبير الشرعي الديني فكما أن الخلق لا يخرج عن الحكمة فلم يخلق شيئا عبثا فكذلك لا يأمر ولا ينهى إلا بما هو عدل وحكمة وإحسان فلما بين أنه الخالق المدبر الآمر الناهي أخبر عن عظمته وكبريائه فقال
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ﴾ الذي هو أرفع المخلوقات وأعظمها وأوسعها ﴿اسْتَوَى﴾ استواء يليق بجلاله ويناسب عظمته وجماله فاستوى على العرش واحتوى على الملك
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من ملك وإنسي وجني وحيوان وجماد ونبات ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ أي الأرض فالجميع ملك لله تعالى عبيد مدبرون مسخرون تحت قضائه وتدبيره ليس لهم من الملك شيء ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ الكلام الخفي ﴿وَأَخْفَى﴾ من السر الذي في القلب ولم ينطق به أو السر ما خطر على القلب ﴿وأخفى﴾ ما لم يخطر يعلم تعالى أنه يخطر في وقته وعلى صفته المعنى أن علمه تعالى محيط بجميع الأشياء دقيقها وجليلها خفيها وظاهرها فسواء جهرت بقولك أو أسررته فالكل سواء بالنسبة لعلمه تعالى
فلما قرر كماله المطلق بعموم خلقه وعموم أمره ونهيه وعموم رحمته وسعة عظمته وعلوه على عرشه وعموم ملكه وعموم علمه نتج من ذلك أنه المستحق للعبادة وأن عبادته هي الحق التي يوجبها الشرع والعقل والفطرة وعبادة غيره باطلة فقال
أي لا معبود بحق ولا مألوه بالحب والذل والخوف والرجاء والمحبة والإنابة والدعاء إلا هو
﴿لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أي له الأسماء الكثيرة الكاملة الحسنى من حسنها أنها كلها أسماء دالة على المدح فليس فيها اسم لا يدل على المدح والحمد ومن حسنها أنها ليست أعلاما محضة وإنما هي أسماء وأوصاف ومن حسنها أنها دالة على الصفات الكاملة وأن له من كل صفة أكملها وأعمها وأجلها ومن حسنها أنه أمر العباد أن يدعوه بها لأنها وسيلة مقربة إليه يحبها ويحب من يحبها ويحب من يحفظها ويحب من يبحث عن معانيها ويتعبد له بها قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لتشقى
لتتعب

إعراب الآية ٢ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

٢٠ شرح إعراب سورة طه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة طه (٢٠) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طه (١)
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة «١»، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف. قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان. وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجّة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه «٢» أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف. قال أبو إسحاق: من قرأ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى «٣» فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة. فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إيّاك وهيّاك وأرقت الماء وهرقت الماء. قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف.

[سورة طه (٢٠) : آية ٢]

ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢)
بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض. والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء. والشقاء يمدّ ويقصر، وهو من ذوات الواو.

[سورة طه (٢٠) : آية ٣]

إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣)
قال أبو إسحاق: هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلّا تذكرة. قال أبو جعفر: وهذا
(١) انظر تيسير الداني ١٢٢.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٢٤٨.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٨٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢ من سورة طه

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [١-٢].
قال مقاتل: قال أبو جهل، والنَّضْر بن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لشَقِيٌّ بترك ديننا، وذلك لما رأياه من طول عبادته و [شدة] اجتهاده فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا أبو يحيى، قال: حدثنا العسكري، قال: حدثنا أبو مالك عن جُوَيْبِر عن الضحاك، قال:
لما نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، قام هو وأصحابه فصلّوا، فقال كفار قريش، ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾ يقول: يا رجلُ: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾.

القراءات في الآية ٢ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانَ

(الْقُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الْقُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة طه، الآيةُ ٢ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٢ الكوفيّ المرجِع
١ المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ طه

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿طه﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 28-29) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 28)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة طه

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، يقول: في الصلاة، هي مثلُ قوله: ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ [المزمل:٢٠]. قال: وكانوا يُعَلِّقون الحبالَ بصدورهم في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ من طريق ابن جريج مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: لا، واللهِ، ما جعله اللهُ شقيًّا، ولكن جعله رحمةً ونورًا ودليلًا إلى الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ يعني: ما أنزلناه عليك ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.

نزول الآيات

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٣‏/‏٨٣-٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٤، من طريق محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠): «كذّبوه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٣، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذَّبه الثوري».
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٨-، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): «متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه».
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
٦
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏٢٥٢ مرسلًا.
٨
عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في الشفا للقاضي عياض ١‏/‏٥٦، وتفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٦، وتخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٧- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢، واللفظ له.
١٠
قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ص٤٩٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله عز وجل في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء. وعلّق ابنُ عطية (٦/٧٩) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء». ولم يذكر ابن جرير (١٦/٨-٩) في نزول الآية سوى القول الأول.
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٣‏/‏١٣٦ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال. قال البزار: «وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٦ (١١١٦٥): «وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو وثّقه ابن حِبّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٤٦٦ (٤٥٠٨): «ضُعّف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨‏/‏٢٧٢: «سند ضعيف».
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٨-، من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد الصفار، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا الغلابي، قال عنه الدارقطني: «يضع الحديث». كما في اللسان لابن حجر ٧‏/‏١٣٩، وفيه أيضًا شعيب بن واقد الصفار، ضرب الفلّاس على حديثه، كما في اللسان لابن حجر ٤‏/‏٢٥٤.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة طه

٥٧ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ حاشَ لله ؛ بل لتسعدَ ويسعدَ أتباعك . وما وقعت البشرية في تِيهِ الشقاء ؛ إلا يوم أن أعرضت عنه .

    — روائع القرآن

  • عجز أقوام عن تحصيل السعادة فأقنعوا أنفسهم أن ﻻ حقيقة لها وأنها خيال يبتدعه الوهم،وأمثال هؤﻻء عمو عن قول الله(طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى).

    — سعود الشريم

  • أمتنا خير أمة،وهي وسط بين اﻷمم،فلا إفراط وغلو،ولا تفريط وجفاء،وكتاب الله وسنة نبيهﷺ طريقنا للوسط،ومخالفتهما شقاء(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) .

    — سعود الشريم

  • (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) القرآن : من رُزِق تلاوته فقد زالت شقاوته .

    — عقيل الشمري

  • (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) القرآن والشقاء لا يجتمعان أبداً .

    — عقيل الشمري

  • سورة طه مفتاح السعادة والانشراح ! بدأت بـ{ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}واختتمت بـ{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}.

    — محمد الربيعة

  • [ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ] كلام ربك ، سلوى لنفسك .. وبه من الرسائل التي تبشر قلبك وتبث به الأمل فمن تمسك به أمسك به السعد .

    — مها العنزي

  • قيل لأحد السلف: بقدر كم نقرأ من #القرآن ؟ قال : بقدر ما تريد من السعادة.. ﴿ ما أنزلنا عليك القرآن لِـتشقىٰ ﴾ .

    — نايف الفيصل

  • إن كنت تشعر بالشقاء وأنت تتلو القرآن فأنت لم تعرف ماذا تقرأ بعد فهو لم ينزل لأجل هذا يا صديقي " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " .

    — عبدالله بلقاسم

  • (ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى!) متى تقتنع يا صديقي،،أن أوامر القرءان هي لسعادتك لا لشقائك ولو خالفت هواك!

    — وليد العاصمي

  • كلما زاد تعلقك بالقرآن وإقبالك عليه .. زادت سعادتك وزال شقاؤك .. تأمل جيداً .. { ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}

    — نايف الفيصل

  • }ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } لن تشقى والقرآن معك.

    — بدون مصدر

و٤٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ٢ من سورة طه

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴾

قوله تعالى: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى﴾:
هذا عند جماعة ناسخٌ لفرض قيام اللَّيْل المذكورِ في أول المزمِّل.
وقيل: الصَّلاةُ المفروضةُ هي النَّاسِخَةُ لقيامِ اللَّيْل.
وقيل: آخرُ المزمِّل قولُه: ﴿فَتَابَ علَيْكُمْ فاقْرَءُوا مَا تَيَسّر من القرآن﴾ [المزمل: ٢٠]، هو الناسخ لفرض قيام الليل. وعليه أكثرُ الناس.
قال مجاهد: هذا مثلُ قوله: ﴿فاقْرءوا مَا تَيَسَّر مِنَ القُرآنِ﴾ قال: كانوا يعلقون الحبال في صدورهم لطُولِ الصَّلاة قبل فرضِ الفرائض فَنَسَخَها الله بالفرائض - الصلوات - الخمس.

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة طه

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) We have not sent down to you the Qur’ān that you be distressed
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال