محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة طه في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة طه

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بِسمِ اللّهِ الرحمَن الرّحِيمِ

القول في تأويل قوله تعالى :﴿طه * مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىَ * إِلاّ تَذْكِرَةً لّمَن يَخْشَىَ﴾.


قال أبو جعفر محمد بن جرير : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : طَهَ فقال بعضهم : معناه يا رجل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحويّ، عن عكرمة، عن ابن عباس : طه : بالنّبَطية : يا رجل.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " طه ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى " فإن قومه قالوا : لقد شَقِي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالى ذكره طَهَ يعني : يا رجل ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقَى.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه قال : طه : يا رجل بالسريانية.
قال ابن جريج : وأخبرني زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، بذلك أيضا. قال ابن جُرَيج، وقال مجاهد، ذلك أيضا.
حدثنا عمران بن موسى القزّاز، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال : حدثنا عُمارة، عن عكرمة، في قوله : طَهَ قال : يا رجل، كلمه بالنبطية.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبد الله، عن عكرمة، في قوله طَهَ قال : بالنبطية : يا إنسان.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، عن قرة بن خالد، عن الضحاك، في قوله طَه قال : يا رجل بالنبطية.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن حُصَين، عن عكرمة في قوله طَهَ قال : يا رجل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله طَهَ قال : يا رجل، وهي بالسريانية.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن في قوله : طَهَ قالا : يا رجل.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : أخبرنا عبيد، يعني ابن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله طَهَ قال : يا رجل.
وقال آخرون : هو اسم من أسماء الله، وقَسَم أقسم الله به. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : طَهَ قال : فإنه قسم أقسم الله به، وهو اسم من أسماء الله.
وقال آخرون : هو حروف هجاء.
وقال آخرون : هو حروف مقطّعة يدلّ كلّ حرف منها على معنى، واختلفوا في ذلك اختلافهم في الم، وقد ذكرنا ذلك في مواضعه، وبيّنا ذلك بشواهده.
والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه : قول من قال : معناه : يا رجل، لأنها كلمة معروفة في عكَ فيما بلغني، وأن معناها فيهم : يا رجل، أنشدت لمتمم بن نُويرة :
هَتَفْتُ بطَهَ فِي القِتالِ فَلَمْ يُجبْفخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكونَ مُوَائِلا
وقال آخر :
إنّ السّفاهَةَ طَهَ مِنْ خَلائِقِكُمْلا بارَكَ اللّهُ فِي القَوْمِ المَلاعِينِ
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة طه

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿طه (١) مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)﴾


قال أبو جعفر محمد بن جرير: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (طَهَ) فقال بعضهم: معناه يا رجل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: طه: بالنبطية: يا رجل.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (طه مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) فإن قومه قالوا: لقد شقي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالى ذكره (طَهَ) يعني: يا رجل (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير أنه قال: طه: يا رجل بالسريانية.
قال ابن جريج: وأخبرني زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، بذلك أيضا. قال ابن جُرَيج، وقال مجاهد، ذلك أيضا.
حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة عن عكرمة، في قوله (طَهَ) قال: يا رجل، كلمه بالنبطية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله، عن عكرمة، في قوله (طَهَ) قال: بالنبطية: يا إنسان.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن قرة بن خالد، عن الضحاك، في قوله (طَهَ) قال: يا رجل بالنبطية.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن
حُصين، عن عكرمة في قوله (طَهَ) قال: يا رجل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (طَهَ) قال: يا رجل، وهي بالسريانية.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة والحسن في قوله (طَهَ) قالا يا رجل.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، يعني ابن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (طَهَ) قال: يا رجل.
وقال آخرون: هو اسم من أسماء الله، وقسم أقسم الله به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله (طَهَ) قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو اسم من أسماء الله.
وقال آخرون: هو حروف هجاء.
وقال آخرون: هو حروف مقطعة يدلّ كلّ حرف منها على معنى، واختلفوا في ذلك اختلافهم في الم.
وقد ذكرنا ذلك في مواضعه، وبيَّنا ذلك بشواهده.
والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه قول من قال: معناه: يا رجل، لأنها كلمة معروفة في عكَّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أنشدت لمتمم بن نويرة:
هَتَفْتُ بِطَهَ فِي القِتالِ فَلَمْ يُجِبْفَخِفْتُ عَلَيْهِ أنْ يَكونَ مُوَائِلا (١)
وقال آخر:
(١) البيت لمتمم بن نويرة كما قال المؤلف. وفيه (اللسان: طهطه) : الليث في تفسير (طه) مجزومة أنها بالحبشية: يا رجل، قال: ومن قرأ (طه) فحرفان. وبلغنا أن موسى لما سمع كلام الرب عز وجل استفزه الخوف، حتى قام على أصابع قدميه خوفا، فقال الله عز وجل: (طه) أي اطمئن. الفراء: (طه) حرف هجاء. قال: وجاء في التفسير (طه) يا رجل: يا إنسان. قال: وحدث قيس عن عاصم عن زر، قال: قرأ رجل على ابن مسعود (طه فقال له عبد الله: (طه) بكسرتين، فقال الرجل: أليس إنما أمر أن يطأ قدمه، فقال له عبد الله: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الفراء: وكان بعض القراء يقطعها (ط. هـ) وروى الأزهري عن أبي حاتم قال: (طه) : افتتاح سورة، ثم استقبل الكلام فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. وقال قتادة: (طه) بالسريانية: يا رجل. وقال سعيد بن جبير وعكرمة: هي بالنبطية: يا رجل، وروي ذلك عن ابن عباس. أه. (اللسان).
إنَّ السَّفاهَةَ طَهَ مِنْ خَلائِقكُمْلا بارَكَ اللهُ فِي القَوْمِ المَلاعِينِ (١)
فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين.
فتأويل الكلام إذن: يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل، وذُكِر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النَّصب والعناء والسهر في قيام الليل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) قال: هي مثل قوله (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فكانوا يعلقون الحبال في صدورهم في الصلاة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) قال: في الصلاة كقوله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) فكانوا يعلقون الحبال بصدورهم في الصلاة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) لا والله ما جعله الله شقيا، ولكن جعله رحمة ونورا، ودليلا إلى الجنة.
وقوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) يقول تعالى ذكره: ما أنزلنا عليك هذا القرآن إلا تذكرة لمن يخشى عقاب الله، فيتقيه بأداء فرائض ربه واجتناب محارمه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله فيه حلاله وحرامه، فقال (تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا).
(١) هذا الشاهد كالذي قبله، على أن معنى (طه) في كلام العرب: يا رجل ولم أقف على قائل البيت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة " البقرة " بما أغنى عن إعادته.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة(١) الواسطي، حدثنا أبو أحمد - يعني : الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : طه : يا رجل. وهكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، و[ عطاء ](٢) ومحمد بن كعب، وأبي مالك، وعطية العوفي، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن أبزى أنهم قالوا :" طه " بمعنى : يا رجل.
وفي رواية عن ابن عباس، وسعيد بن جبير والثوري أنها(٣) كلمة بالنبطية معناها : يا رجل. وقال أبو صالح هي مُعَرّبة.
وأسند القاضي عياض في كتابه " الشفاء " من طريق عبد بن حميد في تفسيره : حدثنا هاشم بن [ القاسم ](٤) عن ابن جعفر، عن الربيع بن أنس قال : كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى ﴿طه﴾، يعني : طأ الأرض يا محمد، ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. ثم قال : ولا خفاء بما في هذا من الإكرام وحسن(٥) المعاملة(٦).
١ في ف :"شيبة"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في أ :"أنه"..
٤ زيادة من ف، أ، والشفا..
٥ في ف: "أو حسن"، وفي أ: "وأحسن"..
٦ الشفا بتعريف حقوق المصطفى (١/٢٦)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ طه
هِيَ مَكِّيَّةٌ.
رَوَى إِمَامُ الْأَئِمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ " التَّوْحِيدِ "، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الحِزَامي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَان، عَنْ مَوْلَى الحُرقة -يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ " طه " وَ " يس " قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا: طُوبَى لِأَمَةٍ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ هَذَا (١) وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَتَكَلَّمُ (٢) بِهَذَا " (٣).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ وَشَيْخُهُ تُكلِّم فِيهِمَا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿طه (١) مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾
تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ (٤) الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ -يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ -أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: طه: يَا رَجُلُ. وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جبير، و [عطاء] (٥) وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَالْحَسَنِ، وقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَابْنِ أَبْزَى أَنَّهُمْ قَالُوا: "طه" بِمَعْنَى: يَا رَجُلُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهَا (٦) كَلِمَةٌ بِالنَّبَطِيَّةِ مَعْنَاهَا: يَا رَجُلُ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ هِيَ مُعَرّبة.
وَأَسْنَدَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِهِ "الشِّفَاءِ" مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حميد في تفسيره: حدثنا هاشم بن
(١) في ف: "هذا عليهم".
(٢) في أ: "تكلم".
(٣) التوحيد (ص ١٠٩) ورواه ابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٠٧) واللالكائي في شرح السنة برقم (٣٦٨) من طريق إبراهيم بن المنذر به.
قال ابن حبان: "هذا متن موضوع"، وقال ابن عدي: "لم أجد لإبراهيم- أي: ابن مهاجر- حديثا أنكر من هذا؛ لأنه لا يرويه غيره".
(٤) في ف: "شيبة".
(٥) زيادة من ف، أ.
(٦) في أ: "أنه".
[الْقَاسِمِ] (١) عَنِ ابْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى رِجْلٍ وَرَفَعَ الْأُخْرَى، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿طه﴾، يَعْنِي: طَأِ الْأَرْضَ يَا مُحَمَّدُ، ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. ثُمَّ قَالَ: وَلَا خَفَاءَ بِمَا فِي هَذَا مِنَ الْإِكْرَامِ وَحُسْنِ (٢) الْمُعَامَلَةِ (٣).
وَقَوْلُهُ ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ قَالَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ عَلَى رَسُولِهِ، قَامَ بِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا أُنْزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَّا لِيَشْقَى! فأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿طه مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾.
فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَهُ الْمُبْطِلُونَ، بَلْ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ فَقَدْ أَرَادَ بِهِ خَيْرًا كَثِيرًا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ يُرد اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ". (٤).
وَمَا أَحْسَنَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاك بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يقول اللَّهُ تَعَالَى لِلْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَعَدَ عَلَى كُرْسِيِّهِ لِقَضَاءِ عِبَادِهِ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِي وَحِكْمَتِي فِيكُمْ (٥) إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، وَلَا أُبَالِي" (٦).
إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَثَعْلَبَةُ بْنُ الْحَكَمِ هَذَا [هُوَ اللَّيْثِيُّ] (٧) ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ فِي اسْتِيعَابِهِ، وَقَالَ: نَزَلَ الْبَصْرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ (٨).
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ : هِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ﴾ [الْمُزَّمِّلِ: ٢٠] وَكَانُوا يُعَلِّقُونَ الْحِبَالَ بِصُدُورِهِمْ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ : لَا وَاللَّهِ مَا جَعَلَهُ شَقَاءً، وَلَكِنْ جَعَلَهُ رَحْمَةً وَنُورًا، وَدَلِيلًا إِلَى الْجَنَّةِ.
﴿إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ : إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَبَعَثَ رُسُلَهُ (٩).
رَحْمَةً، رَحِمَ بِهَا الْعِبَادَ، لِيَتَذَكَّرَ ذَاكِرٌ، وَيَنْتَفِعَ رَجُلٌ بِمَا سَمِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَهُوَ ذِكْرٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا﴾ (١٠) أَيْ: هذا القرآن الذي جاءك يا محمد
(١) زيادة من ف، أ، والشفا.
(٢) في ف: "أو حسن"، وفي أ: "وأحسن".
(٣) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (١/٢٦).
(٤) صحيح البخاري برقم (٧١) وصحيح مسلم برقم (١٠٣٧).
(٥) في ف: "علمي فيكم وحكمتي".
(٦) المعجم الكبير (٢/٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (١/١٢٦) :"رجاله موثقون".
(٧) زيادة من ف، أ.
(٨) الاستيعاب (١/٢٠٤).
(٩) في أ: "رسوله".
(١٠) في ف: "تنزيل".
[هُوَ] (١) تَنْزِيلٌ مِنْ [رَبِّكَ] (٢) رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكِهِ، الْقَادِرِ عَلَى مَا يَشَاءُ، الَّذِي خَلَقَ الأرض بانخفاضها وكثافتها، وخلق السموات العلى فِي ارْتِفَاعِهَا وَلَطَافَتِهَا. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ. أَنَّ سُمْك كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وبُعْد مَا بَيْنَهَا وَالَّتِي (٣) تَلِيهَا [مَسِيرَةُ] (٤) خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (٥).
وَقَدْ أَوْرَدَ (٦) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا حَدِيثَ الْأَوْعَالِ (٧) مِنْ رِوَايَةِ الْعَبَّاسُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ : تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، بما أغنى عن إعادته أَيْضًا، وَأَنَّ الْمَسْلَكَ الْأَسْلَمَ فِي (٨) ذَلِكَ طَرِيقَةُ السَّلَفِ، إِمْرَارُ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَحْرِيفٍ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ أَيِ: الْجَمِيعُ مِلْكُهُ وَفِي قَبْضَتِهِ، وَتَحْتَ تَصْرِيفِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحُكْمِهِ، وَهُوَ خَالِقٌ ذَلِكَ وَمَالِكُهُ وَإِلَهُهُ، لَا إِلَهَ سِوَاهُ، وَلَا رَبَّ غَيْرُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: أَيْ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبًا سُئِل فَقِيلَ لَهُ: مَا تَحْتَ هَذِهِ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ: الْمَاءُ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الْأَرْضُ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الْأَرْضُ، قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: الْمَاءُ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الْأَرْضُ، قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟ قَالَ الْمَاءُ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: الْأَرْضُ، قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: صَخْرَةٌ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الصَّخْرَةِ؟ قَالَ: مَلَكٌ. قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْمَلَكِ؟ قَالَ: حُوتٌ مُعَلَّقٌ طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ، قِيلَ: وَمَا تَحْتَ الْحُوتِ؟ قَالَ: الْهَوَاءُ وَالظُّلْمَةُ وَانْقَطَعَ الْعِلْمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الله بن أخي بن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاش، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ دَرَّاج، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ، قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ، وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ الْمَلَكِ، وَالثَّانِيَةُ سِجْنُ (٩) الرِّيحِ، وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، وَالْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ وَالسَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ فِيهَا سَقَر، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفّد بالحديد، يد أمامه ويد خلفه،
(١) زيادة من ف، وفي أ: "يا محمد تنزيل من ربك".
(٢) زيادة من ف، وفي أ: "يا محمد تنزيل من ربك".
(٣) في أ: "وبين التي".
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) سنن الترمذي برقم (٣٢٩٨) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه".
(٦) في ف: "روى".
(٧) سيأتي حديث الأوعال بطوله عند تفسير الآية: ٧ من سورة غافر.
(٨) في أ: "من".
(٩) في أ: "مسجن".
فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ أَطْلَقُهُ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَرَفْعُهُ فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ [قَالَ] :(٢) قُلْتُ: ابْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، [عَنِ الْقَاسِمِ] (٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَنَحْنُ مُتَفَرِّقُونَ بَيْنَ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ، مُنْتَشِرِينَ، قَالَ: وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ الْعَسْكَرِ: إِذْ عَارَضَنَا رَجُلٌ فَسَلّم ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَمَضَى أَصْحَابِي وَوَقَفْتُ مَعَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أَقْبَلَ فِي وَسَطِ العَسْكَر عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مُقَنَّع بِثَوْبِهِ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا السَّائِلُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ أَتَاكَ. فَقَالَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: صَاحِبُ البَكْر الْأَحْمَرِ. فَدَنَا مِنْهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهُ، فَكَفَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال (٤) : أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ، لَا يَعْلَمُهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سَلْ عَمَّا شِئْتَ". فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَنَامُ النَّبِيُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ". قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ؟ قَالَ (٥) مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّ الْمَاءَيْنِ غَلَبَ عَلَى الْآخَرِ نَزَعَ الْوَلَدُ". فَقَالَ (٦) صَدَقْتَ. فَقَالَ: مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ وَمَا لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "لِلرَّجُلِ الْعِظَامُ وَالْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمُ وَالدَّمُ وَالشَّعْرُ (٧) قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَحْتَ هَذِهِ، يَعْنِي الْأَرْضَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَلْقٌ". فَقَالَ: فَمَا تَحْتَهُمْ؟ قَالَ: "أَرْضٌ". قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ؟ قَالَ "الْمَاءُ" قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْمَاءِ؟ قَالَ: "ظُلْمَةٌ". قَالَ: فَمَا تَحْتَ الظُّلْمَةِ؟ قَالَ: "الْهَوَاءُ". قَالَ: فَمَا تَحْتَ الْهَوَاءِ؟ قَالَ: "الثَّرَى". قَالَ: فَمَا تَحْتَ الثَّرَى؟ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ، وَقَالَ: "انْقَطَعَ عِلْمُ الْمَخْلُوقِينَ عِنْدَ عِلْمِ الْخَالِقِ، أَيُّهَا السَّائِلُ، مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٨) (٩).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَسِيَاقٌ عَجِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا، وَقَدْ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: "لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئًا" وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا يعرف.
(١) ورواه ابن منده في كتاب التوحيد برقم (٦٣) من طريق حرملة بن يحيى عن عبد الله بن وهب بنحوه. ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٥٩٤) من طريق بحر بن نصر عن عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أبي الهيثم عن عيسى بن هلال عن عبد الله بن عمرو بمثله، فزاد أبو الهيثم في إسناده. وقال: "صحيح ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي. قلت: "بلى منكر فيه عبد الله بن عياش ضعفه أبو داود وعند مسلم أنه: ثقة، ودراج وهو كثير المناكير".
(٢) في ف، أ: "ابن عباس".
(٣) زيادة من ف.
(٤) في ف: "قال".
(٥) في أ:: فقال".
(٦) في ف، أ: "قال".
(٧) في ف، أ: "والكبد"
(٨) في ف: "عليه السلام".
(٩) ورواه ابن مردوية في تفسيره كما في الدر المنثور (٥/٥٥٢) من حديث جابر رضي الله عنه.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ٨ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾
﴿طه﴾ من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي ﷺ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٨} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي -[٥٠٢]- السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾.
﴿طه﴾ من جملة الحروف المقطعة، المفتتح بها كثير من السور، وليست اسما للنبي صلى الله عليه وسلم.
﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ أي: ليس المقصود بالوحي، وإنزال القرآن عليك، وشرع الشريعة، لتشقى بذلك، ويكون في الشريعة تكليف يشق على المكلفين، وتعجز عنه قوى العاملين. وإنما الوحي والقرآن والشرع، شرعه الرحيم الرحمن، وجعله موصلا للسعادة والفلاح والفوز، وسهله غاية التسهيل، ويسر كل طرقه وأبوابه، وجعله غذاء للقلوب والأرواح، وراحة للأبدان، فتلقته الفطر السليمة والعقول المستقيمة بالقبول والإذعان، لعلمها بما احتوى عليه من الخير في الدنيا والآخرة، ولهذا قال:
﴿إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ إلا ليتذكر به من يخشى الله تعالى، فيتذكر ما فيه من الترغيب إلى أجل المطالب، فيعمل بذلك، ومن الترهيب عن الشقاء والخسران، فيرهب منه، ويتذكر به الأحكام الحسنة الشرعية المفصلة، التي كان مستقرا في عقله حسنها مجملا فوافق التفصيل ما يجده في فطرته وعقله، ولهذا سماه الله ﴿تَذْكِرَةً﴾ والتذكرة لشيء كان موجودا، إلا أن صاحبه غافل عنه، أو غير مستحضر لتفصيله، وخص بالتذكرة ﴿مَن يَخْشَى﴾ لأن غيره لا ينتفع به، وكيف ينتفع به من لم يؤمن بجنة ولا نار، ولا في قلبه من خشية الله مثقال ذرة؟ هذا ما لا يكون، ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾ ثم ذكر جلالة هذا القرآن العظيم وأنه تنزيل خالق الأرض والسماوات المدبر لجميع المخلوقات أي فاقبلوا تنزيله بغاية الإذعان والمحبة والتسليم وعظموه نهاية التعظيم
وكثيرا ما يقرن بين الخلق والأمر كما في هذه الآية وكما في قوله ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ﴾ وفي قوله ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ وذلك أنه الخالق الآمر الناهي فكما أنه لا خالق سواه فليس على الخلق إلزام ولا أمر ولا نهي إلا من خالقهم وأيضا فإن خلقه للخلق فيه التدبير القدري الكوني وأمره فيه التدبير الشرعي الديني فكما أن الخلق لا يخرج عن الحكمة فلم يخلق شيئا عبثا فكذلك لا يأمر ولا ينهى إلا بما هو عدل وحكمة وإحسان فلما بين أنه الخالق المدبر الآمر الناهي أخبر عن عظمته وكبريائه فقال
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ﴾ الذي هو أرفع المخلوقات وأعظمها وأوسعها ﴿اسْتَوَى﴾ استواء يليق بجلاله ويناسب عظمته وجماله فاستوى على العرش واحتوى على الملك
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من ملك وإنسي وجني وحيوان وجماد ونبات ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ أي الأرض فالجميع ملك لله تعالى عبيد مدبرون مسخرون تحت قضائه وتدبيره ليس لهم من الملك شيء ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ الكلام الخفي ﴿وَأَخْفَى﴾ من السر الذي في القلب ولم ينطق به أو السر ما خطر على القلب ﴿وأخفى﴾ ما لم يخطر يعلم تعالى أنه يخطر في وقته وعلى صفته المعنى أن علمه تعالى محيط بجميع الأشياء دقيقها وجليلها خفيها وظاهرها فسواء جهرت بقولك أو أسررته فالكل سواء بالنسبة لعلمه تعالى
فلما قرر كماله المطلق بعموم خلقه وعموم أمره ونهيه وعموم رحمته وسعة عظمته وعلوه على عرشه وعموم ملكه وعموم علمه نتج من ذلك أنه المستحق للعبادة وأن عبادته هي الحق التي يوجبها الشرع والعقل والفطرة وعبادة غيره باطلة فقال
أي لا معبود بحق ولا مألوه بالحب والذل والخوف والرجاء والمحبة والإنابة والدعاء إلا هو
﴿لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أي له الأسماء الكثيرة الكاملة الحسنى من حسنها أنها كلها أسماء دالة على المدح فليس فيها اسم لا يدل على المدح والحمد ومن حسنها أنها ليست أعلاما محضة وإنما هي أسماء وأوصاف ومن حسنها أنها دالة على الصفات الكاملة وأن له من كل صفة أكملها وأعمها وأجلها ومن حسنها أنه أمر العباد أن يدعوه بها لأنها وسيلة مقربة إليه يحبها ويحب من يحبها ويحب من يحفظها ويحب من يبحث عن معانيها ويتعبد له بها قال تعالى ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

٢٠ شرح إعراب سورة طه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة طه (٢٠) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طه (١)
قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة «١»، وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا عاصما فإنه روي عنه اختلاف. قال أبو جعفر: لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر أهل العربية لعلتين: إحداهما أنه ليس هاهنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة، والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان. وقد اختار بعض النحويين الإمالة، فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري: من كسر «طه» أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة، قال أبو جعفر: وهذا ليس بحجّة، ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه «٢» أن الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال: با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين الحروف نحو «لا» فإنها لا تمال لأنها حرف. قال أبو إسحاق: من قرأ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى «٣» فالأصل عنده طأ، أي طإ الأرض بقدميك جميعا في الصلاة. فأبدل من الهمزة هاء، كما يقال: إيّاك وهيّاك وأرقت الماء وهرقت الماء. قال: ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل: ط يا هذا، ثم جاء بالهاء لبيان الحركة في الوقف.

[سورة طه (٢٠) : آية ٢]

ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢)
بعض النحويين يقول هذه لام النفي، وبعضهم يقول لام الجحود. قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها: إنها لام الخفض. والمعنى عنده: ما أنزلنا عليك القرآن للشقاء. والشقاء يمدّ ويقصر، وهو من ذوات الواو.

[سورة طه (٢٠) : آية ٣]

إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣)
قال أبو إسحاق: هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلّا تذكرة. قال أبو جعفر: وهذا
(١) انظر تيسير الداني ١٢٢.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٢٤٨.
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٨٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ١ من سورة طه

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾ [١-٢].
قال مقاتل: قال أبو جهل، والنَّضْر بن الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لشَقِيٌّ بترك ديننا، وذلك لما رأياه من طول عبادته و [شدة] اجتهاده فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا أبو يحيى، قال: حدثنا العسكري، قال: حدثنا أبو مالك عن جُوَيْبِر عن الضحاك، قال:
لما نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم، قام هو وأصحابه فصلّوا، فقال كفار قريش، ما أنزل هذا القرآن على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾ يقول: يا رجلُ: ﴿مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾.

القراءات في الآية ١ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

طه

(طا. ها) بالسكت على طا وعلى ها وبدون إمالة لهما

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

إمالة الطاء والهاء إمالة كبرى دون سكت

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم

إمالة الهاء وفتح الطاء دون سكت

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

فتح الطاء والهاء دون سكت

حفص عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة طه، الآيةُ ١ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١ المذاهبُ الستَّةُ جميعًا المرجِع

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ طه

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ البصريّ الدِمَشقيّ

﴿طه﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 28-29) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 28)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ١ من سورة طه

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٢٩ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥١.
٢
قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكٍّ: يا رجل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢ بلفظ: يا إنسان.
٣
قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في التهجد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿طه﴾، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.
٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي: طه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿طه﴾ يا رجل، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥١.
تعليقات المحققين
  1. ٢في ﴿طه﴾ خمسة أقوال: الأول: أنّ معناه: يا رجل. الثاني: أنّه اسم من أسماء الله، وقَسَمٌ أقسم الله به. الثالث: أنّه حرف من الحروف المُقَطَّعة التي تفتتح بها السور. الرابع: أن معناه: طأِ الأرضَ بقدمك. الخامس: أن معناه: طهارة أهل بيت النبي ﷺ. وقد رجّح ابن جرير (١٦/٨) مستندًا إلى اللغة وأقوال السلف القولَ الأول، فقال: ""والذي هو أولى بالصواب عندي مِن الأقوال فيه: قولُ مَن قال: معناه: يا رجل. لأنّها كلمة معروفة في عكٍّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أُنشدت لمتمم بن نويرة: هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلاوقال آخر: إنّ السفاهة طه مِن خلائقكم لا بارك الله في القوم الملاعينفإذا كان ذلك معروفًا فيهم على ما ذكرنا فالواجب أن يُوَجَّه تأويلُه إلى المعروف فيهم مِن معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويلَ أهل العلم من الصحابة والتابعين"".
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٧٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿طه﴾ قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ١؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك٢
التخريج
  1. ١عكّ: قبيلة في اليمن تُنسب إلى عك بن عدنان، أخو معد، وقيل غير ذلك. تاج العروس (عكك).
  2. ٢أخرجه البيهقي في الدلائل ١‏/‏١٥٨-١٥٩.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- أنه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، وهي بالنبطية١
التخريج
  1. ١أخرجه البغوي في الجعديات ٢‏/‏١١٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٠‏/‏٤٧١.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم- أنّه قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالسريانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦.
١٤
قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح اسمه هادي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢.
١٥
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿طه﴾ فواتح السور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: ﴿طه﴾: يا رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥١، وابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٧٢ مختصرًا، كما أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٢ بلفظ: هي بالنبطية: يا رجل، أي: طاياها.
١٧
عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضَّحّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبِرني ما ﴿طه﴾؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى، نحو: ﴿طسم﴾، و﴿حم﴾. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٣٢-.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بالنبطية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٧٢. وعلَّقه البخاري ٦‏/‏٩٥. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٣٢، وتغليق التغليق ٤‏/‏٢٥١- من طريق حصين بن عبد الرحمن، وليس فيه: بالنبطية.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- في قوله: ﴿طه﴾، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٧٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏١٣٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله- في قوله: ﴿طه﴾، قال: بالنبطية: يا إنسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦.
٢١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿طه﴾، قالا: يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥، ويحيى بن سلّام ١/ ٢٥١ عن الحسن من طريق الحسن بن دينار، وعن قتادة من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/ ٧، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/ ٤٣٢ - عن الحسن.
٢٢
عن عطاء، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح ٨‏/‏٤٣٢-. وينظر: تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢.
٢٣
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿طه﴾، قال: كلمة عُرِّبَتْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
عن محمد بن كعب القرظي: ﴿طه﴾، قال: الطاء مِن: ذِي الطَّوْل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٥
قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ عز وجل بطَوْلِه وهدايته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢.
٢٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٦، والطبراني (١٢٢٤٩)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: (طَهْ) بالنبطية، أي: طأ، يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٧١٧ - بغية)، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٢٥٣-.
٢٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: (طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة- قال: ﴿طه﴾ بالنبطية: يا رجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي الطُّفَيْل، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لي عند ربي عشرةُ أسماء». قال أبو الطفيل: حفِظْتُ منها ثمانية: محمد، وأحمد، وأبو القاسم، والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب، والحاشر. وزعم سيف [بن وهب] أنّ أبا جعفر [الهاشمي] قال: الاسمان الباقيان: طه، ويس١
التخريج
  1. ١أخرجه الآجري في الشريعة ٣‏/‏١٤٨٨ (١٠١٥)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٦١ (٢٠)، وفي سندهما سيف بن وهب. قال ابن عدي في الكامل ٤‏/‏٥٠٩ (٨٥٢): «ولسيف بن وهب غير ما ذكرت قليل، وقد نسبه يحيى القطان وابن حنبل إلى الضعف».
٢
عن عائشة، قالت: أوَّلُ سورةٍ تعلمتُها من القرآن: ﴿طه﴾، وكنت إذا قلتُ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ قال النبيُّ ﷺ: «لا شَقِيتِ، يا عائشُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن عبد الرحمن البغدادي في المخلصيات ٤‏/‏١٣١ (٣١٠٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٨‏/‏١٢١، ٦٣‏/‏٤٠٤، من طريق وهب بن وهب أبي البَخْتَري القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه وهب بن وهب القرشي المدني أبو البَخْتَري القاضي، قال ابن معين: «كان يكذب عدو الله». وقال عثمان بن أبي شيبة: «أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالًا». وقال أحمد: «كان يَضَع الحديث وضعًا في ما يُرى». كما في اللسان لابن حجر ٨‏/‏٤٠٠.

نزول الآيات

١٣ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران-: أنّ النبيَّ ﷺ أول ما أنزل عليه الوحيُ كان يقومُ على صدور قدميه إذا صلّى؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٣‏/‏٨٣-٨٤ (١٤١٦)، وابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٤، من طريق محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن زياد اليشكري الطحان الأعور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٨٩٠): «كذّبوه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قالوا: لقد شَقِي هذا الرجلُ بِرَبِّه. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدَّثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جدِّه عطية العوفي، عن ابن عباس به. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قام مِن الليل يربِطُ نفسه بحبلٍ كي لا ينام؛ فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤‏/‏١٤٣، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٢٦٣): «متروك، وقد كذَّبه الثوري».
٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طه﴾، قال: إنّ رسول الله ﷺ رُبَّما قرأ القرآنَ إذا صلّى، فقام على رِجل واحدة؛ فأنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٨-، من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه نهشل بن سعيد القرشي الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٩٨): «متروك، وكذَّبه إسحاق بن راهويه».
٥
عن مجاهد بن جبر، قال: كان النبيُّ ﷺ يربط نفسَه بحبل، ويَضَعُ إحدى رِجلَيه على الأخرى؛ فنزلت: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
٦
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أنزل اللهُ القرآنَ على النبيِّ ﷺ قام به وأصحابُه، فقال له كُفّار قريش: ما أنزل الله هذا القرآنَ على محمد إلا ليشقى به. فأنزل الله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٢٣ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الحسن البصري أنّه كان يقول: إنّ المشركين قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّه شَقِيٌّ. فأنزل الله -تبارك وتعالى- هذه الآية١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١‏/‏٢٥٢ مرسلًا.
٨
عن الربيع بن أنس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى قام على رِجل ورَفَع الأخرى، فأنزل الله: (طَهْ) يعني: طأ الأرض، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في الشفا للقاضي عياض ١‏/‏٥٦، وتفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٦٦، وتخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٧- مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
قال محمد بن السائب الكلبي: لَمّا نزل على رسولِ الله ﷺ الوحيَ بمكة اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٣٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٢، واللفظ له.
١٠
قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي ﷺ: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ص٤٩٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ ﷺ: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي ﷺ: «بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين». قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله عز وجل في قولهم للنبي ﷺ: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء. وعلّق ابنُ عطية (٦/٧٩) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء». ولم يذكر ابن جرير (١٦/٨-٩) في نزول الآية سوى القول الأول.
١٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق يزيد بن بلال- قال: كان النبيُّ ﷺ يُراوِح بين قدميه؛ يقوم على كل رجْلٍ، حتى نزلت: ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ٣‏/‏١٣٦ (٩٢٦)، وفيه يزيد بن بلال. قال البزار: «وأحاديث يزيد بن بلال عن علي لا نعلم لها طرقًا إلا من حديث كيسان أبي عمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٥٦ (١١١٦٥): «وفيه يزيد بن بلال، قال البخاري: فيه نظر. وكيسان أبو عمرو وثّقه ابن حِبّان، وضعّفه ابن معين، وبقيّة رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي: «سند حسن». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٤٦٦ (٤٥٠٨): «ضُعّف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨‏/‏٢٧٢: «سند ضعيف».
١٣
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٤٨-، من طريق محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد الصفار، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه محمد بن زكريا الغلابي، قال عنه الدارقطني: «يضع الحديث». كما في اللسان لابن حجر ٧‏/‏١٣٩، وفيه أيضًا شعيب بن واقد الصفار، ضرب الفلّاس على حديثه، كما في اللسان لابن حجر ٤‏/‏٢٥٤.

قراءات

٣ أقوال
١
عن زِرٍّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: ﴿طه﴾ مفتوحة. فأخذها عليه عبد الله: ﴿طه﴾. مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا قرأها النبي ﷺ، وهكذا أنزلها جبريل١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٦٨ (٢٩٦٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». و﴿طه﴾ بفتح الطاء هي قراءة العشرة ما عدا أبا بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، فإنهم أمالوا. انظر: الإتحاف ص٣٨١. وكسرها قراءة شاذة، تروى عن عمر بن عيسى، والكسائي في رواية، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.(طَهْ) بفتح الطاء، وإسكان الهاء قراءة شاذة، وتروى عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩.
٣
عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد، ﴿مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾١٢
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٧٨) مُعَلِّقًا على ما جاء في قول الربيع بن أنس: «فالضمير في (طَهْ) للأرض، وخُفِّفت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقُرِئَتْ (طَهْ)، وأصله: طَأْ، فحذفت الهمزة، وأدخلت هاء السكت».
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة طه

١١ وقفةً في هذه الآية

  • " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى" " طه" ليس من أسماء النبي عليه السلام بل هي من الحروف المقطعة وقيل المعنى"يا رجل".

    — عبدالله الجهني

  • إشراقات آية مطلع سورة طه سورة طه أية 1

    — محمد الشديدي

  • برنامج رحاب القرآن مكانة القرآن سورة طه أية 1

    — نايف دعيج الدعيج

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة طه آية 1

    — حازم شومان

  • تغريدات قرانية حبل السعادة سورة طه آية 1

    — ناصر القطامي

  • برنامج ثنائيات قرآنية سورة طه آية 1

    — ناصر القطامي

  • سورة طه أولها ( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وآخرها ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ) إن لم تتنعم بالأولى أصابتك الثانية .

    — ماجد الغامدي

  • سلسلة وقفة مع آية(آية 2،1 سورة طه)

    — عقيل الشمري

  • الحكَم من الحروف المقطعة في فواتح السور

    — أيمن الشعبان

  • القرآن المكي والمدني

    — أيمن الشعبان

  • متى يذكر لفظ الكتاب أوالقرآن بعد الأحرف

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ١ من سورة طه

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) Ṭā, Hā.[831]
[831]- See footnote to 2:1
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال