الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قولُه سبحانه وتعالَى :﴿طه * مَا أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ القرآن لتشقى﴾ [ طه : ١ و٢ ]. قيل :( طه ) : اسْمٌ من أَسْمَاءِ نَبِيِّنَا محمّدٍ ﷺ وقِيلَ : معناه : يا رَجُلُ بالسُّرْيَانِيّة، وقِيلَ : بغيرها مِنْ لُغَاتِ العَجَمِ، قال البخاريُّ : قال ابن جُبَيْرٍ :﴿طه﴾ : يا رجلُ، بالنَّبطِيَّة. انتهى.
وقيل : إنها لغةٌ يَمَانِيةٌ في «عَكَّ » وأَنشد الطبريُّ في ذلك :[ الطويل ]
وقال آخرُ :[ البسيط ]
وقالت فِرْقَةٌ من العُلَمَاءِ : سَبَبُ نزولِ هذه الآية إن قريشاً لما نظرت إلى عيش النبي ﷺ وشَظَفِه وكَثْرة عِبَادَته قالت : إن محمداً مع ربِّه في شقاءٍ فنزلت الآيةُ رادَّةً عليهم وأسند عِيَاضٌ في «الشفا » من طريق أَبِي ذَرٍّ الهروي، عن الرَّبِيعِ بن أَنَسٍ قال : كان النبيُّ ﷺ إذَا صَلَّى، قَامَ عَلَى رِجْلٍ وَرَفَعَ الأخرى، فأنْزَل اللّه ﴿طه﴾ يعني : طَإ الأَرْضَ يَا محمدُ،
وقيل : إنها لغةٌ يَمَانِيةٌ في «عَكَّ » وأَنشد الطبريُّ في ذلك :[ الطويل ]
| دَعَوْتُ ب«طَه » فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يُجِب | فَخِفْتُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُوَائِلاَ |
| إنَّ السَّفَاهَةِ طه مِنْ خَلاَئِقِكُم | لاَ بَارَكَ اللّهُ فِي الْقَوْمِ المَلاَعِينِ |