تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة " البقرة " بما أغنى عن إعادته.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة(١) الواسطي، حدثنا أبو أحمد - يعني : الزبيري - أنبأنا إسرائيل عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : طه : يا رجل. وهكذا روي عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، و[ عطاء ](٢) ومحمد بن كعب، وأبي مالك، وعطية العوفي، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسدي، وابن أبزى أنهم قالوا :" طه " بمعنى : يا رجل.
وفي رواية عن ابن عباس، وسعيد بن جبير والثوري أنها(٣) كلمة بالنبطية معناها : يا رجل. وقال أبو صالح هي مُعَرّبة.
وأسند القاضي عياض في كتابه " الشفاء " من طريق عبد بن حميد في تفسيره : حدثنا هاشم بن [ القاسم ](٤) عن ابن جعفر، عن الربيع بن أنس قال : كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى ﴿طه﴾، يعني : طأ الأرض يا محمد، ﴿مَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾. ثم قال : ولا خفاء بما في هذا من الإكرام وحسن(٥) المعاملة(٦).
١ في ف :"شيبة"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في أ :"أنه"..
٤ زيادة من ف، أ، والشفا..
٥ في ف: "أو حسن"، وفي أ: "وأحسن"..
٦ الشفا بتعريف حقوق المصطفى (١/٢٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى