أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم ﴿طه﴾ فخمها قالون وابن كثير وابن عامر وحفص ويعقوب على الأصل، وفخم الطاء وحده أبو عمرو وورش لاستعلائه وأمالها الباقون : وهما من أسماء الحروف. وقيل معناه يا رجل على لغة عك، فإن صح فلعل أصله يا هذا فتصرفوا فيه بالقلب والاختصار والاستشهاد بقوله :
إن السفاهة طاها في خلائقكملا قدس الله أخلاق الملاعين
ضعيف لجواز أن يكون قسما كقوله حم لا ينصرون، وقرئ ﴿طه﴾ على أنه أمر للرسول ﷺ بأن يطأ الأرض بقدميه، فإنه كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه وأن أصله طأ فقلبت همزته هاء أو قلبت في يطأ ألفا كقوله : لا هناك المرتع. ثم بنى عليه الأمر وضم إليه هاء السكت وعلى هذا يحتمل أن يكون أصل ﴿طه﴾ طأها والألف مبدلة من الهمزة والهاء كناية الأرض، لكن يرد ذلك كتابتهما على صورة الحرف وكذا التفسير بيا رجل أو اكتفى بشطري الكلمتين وعبر عنهما باسمهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى