زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم.
وفي سبب نزول ﴿طه﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : أن رسول الله ﷺ كان يراوح بين قدميه، يقوم على رجل، حتى نزلت هذه الآية، قاله علي عليه السلام.
والثاني : أن رسول الله ﷺ لمّا نزل عليه القرآن صلى هو وأصحابه فأطال القيام، فقالت قريش : ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إلا ليشقى، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك.
والثالث : أن أبا جهل، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا لرسول الله ﷺ : إنك لتشقى بترك ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.
وفي " طه " قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر :" طه " بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم : بكسر الطاء والهاء. وقرأ نافع :" طه " بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب ؛ كذلك قال خلف عن المسيّبي. وقرأ أبو عمرو : بفتح الطاء وكسر الهاء، وروى عنه عباس مثل حمزة. وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين العقيلي، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية : بكسر الطاء وفتح الهاء. وقرأ الحسن :" طه " بفتح الطاء وسكون الهاء. وقرأ الضحاك، ومورّق :" طه " بكسر الطاء وسكون الهاء.
واختلفوا في معناها على أربعة أقوال :
أحدها : أن معناها : يا رجل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، واختلف هؤلاء بأي لغة هي، على أربعة أقوال :
أحدها : بالنبطية، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير في رواية، والضحاك.
والثاني : بلسان عكّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث : بالسريانية، قاله عكرمة في رواية، وسعيد بن جبير في رواية، وقتادة.
والرابع : بالحبشية، قاله عكرمة في رواية. قال ابن الأنباري : ولغة قريش وافقت هذه اللغة في المعنى.
والثاني : أنها حروف من أسماء.
ثم فيها قولان :
أحدهما : أنها من أسماء الله تعالى. ثم فيها قولان :
أحدهما : أن الطاء من اللطيف، والهاء من الهادي، قاله ابن مسعود، وأبو العالية.
والثاني : أن الطاء افتتاح اسمه " طاهر " و " طيب " والهاء افتتاح اسمه " هادي " قاله سعيد بن جبير. والقول الثاني : أنها من غير أسماء الله تعالى. ثم فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الطاء من طابة، وهي مدينة رسول الله ﷺ، و الهاء من مكة، حكاه أبو سليمان الدمشقي. والثاني : أن الطاء : طرب أهل الجنة، والهاء : هوان أهل النار.
والثالث : أن الطاء في حساب الجمل تسعة، والهاء خمسة، فتكون أربعة عشر. فالمعنى : يا أيها البدر ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، حكى القولين الثعلبي.
والثالث : أنه قسم أقسم الله به، وهو من أسمائه، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. وقد شرحنا معنى كونه اسماً في فاتحة ﴿مَرْيَمَ﴾. وقال القرظي : أقسم الله بطوله وهدايته ؛ وهذا القول قريب المعنى من الذي قبله.
والرابع : أن معناه : طأ الأرض بقدميك، قاله مقاتل بن حيان.
وفي سبب نزول ﴿طه﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : أن رسول الله ﷺ كان يراوح بين قدميه، يقوم على رجل، حتى نزلت هذه الآية، قاله علي عليه السلام.
والثاني : أن رسول الله ﷺ لمّا نزل عليه القرآن صلى هو وأصحابه فأطال القيام، فقالت قريش : ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إلا ليشقى، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك.
والثالث : أن أبا جهل، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا لرسول الله ﷺ : إنك لتشقى بترك ديننا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.
وفي " طه " قراءات. قرأ ابن كثير، وابن عامر :" طه " بفتح الطاء والهاء. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم : بكسر الطاء والهاء. وقرأ نافع :" طه " بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب ؛ كذلك قال خلف عن المسيّبي. وقرأ أبو عمرو : بفتح الطاء وكسر الهاء، وروى عنه عباس مثل حمزة. وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين العقيلي، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية : بكسر الطاء وفتح الهاء. وقرأ الحسن :" طه " بفتح الطاء وسكون الهاء. وقرأ الضحاك، ومورّق :" طه " بكسر الطاء وسكون الهاء.
واختلفوا في معناها على أربعة أقوال :
أحدها : أن معناها : يا رجل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، واختلف هؤلاء بأي لغة هي، على أربعة أقوال :
أحدها : بالنبطية، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير في رواية، والضحاك.
والثاني : بلسان عكّ، رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث : بالسريانية، قاله عكرمة في رواية، وسعيد بن جبير في رواية، وقتادة.
والرابع : بالحبشية، قاله عكرمة في رواية. قال ابن الأنباري : ولغة قريش وافقت هذه اللغة في المعنى.
والثاني : أنها حروف من أسماء.
ثم فيها قولان :
أحدهما : أنها من أسماء الله تعالى. ثم فيها قولان :
أحدهما : أن الطاء من اللطيف، والهاء من الهادي، قاله ابن مسعود، وأبو العالية.
والثاني : أن الطاء افتتاح اسمه " طاهر " و " طيب " والهاء افتتاح اسمه " هادي " قاله سعيد بن جبير. والقول الثاني : أنها من غير أسماء الله تعالى. ثم فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الطاء من طابة، وهي مدينة رسول الله ﷺ، و الهاء من مكة، حكاه أبو سليمان الدمشقي. والثاني : أن الطاء : طرب أهل الجنة، والهاء : هوان أهل النار.
والثالث : أن الطاء في حساب الجمل تسعة، والهاء خمسة، فتكون أربعة عشر. فالمعنى : يا أيها البدر ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، حكى القولين الثعلبي.
والثالث : أنه قسم أقسم الله به، وهو من أسمائه، رواه عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس. وقد شرحنا معنى كونه اسماً في فاتحة ﴿مَرْيَمَ﴾. وقال القرظي : أقسم الله بطوله وهدايته ؛ وهذا القول قريب المعنى من الذي قبله.
والرابع : أن معناه : طأ الأرض بقدميك، قاله مقاتل بن حيان.