معاني القرآن للفراء — الفراء
عن الكتاب
وقوله: يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ [٩٠] ويَنْفَطِرْنَ. وَفِي قراءة عبد الله (إن تكاد السّماوات لتتصَدَّع منه) وقرأها حَمْزَةُ (يَنْفَطِرْنَ) عَلَى هَذَا المعنى.
وقوله: وُدًّا [٩٦] يقول: يجعل الله لَهم وُدّا فِي صدور المؤمنين.
وقوله: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً [٩٨] الركز: الصوت.
من سورة طه
قوله طه [١١] حرف «١» هجاء. وقد جاء فِي التفسير طه: يا رجل، يا إنسان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
قَرَأَ رجل على ابن مسعود طه بِالْفَتْحِ «٢» قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ طِهِ «٣» بِالْكَسْرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا با عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ أَنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَطَأَ قَدَمُهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ طِهِ. هَكَذَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ بعضُ القراء يقطّعها طِ هِـ قرأها أَبُو عَمْرو بن العلاء طاهي «٤» هكذا.
وقوله: إِلَّا تَذْكِرَةً [٣] نصبها على قوله: وما أَنْزَلْنا إِلَّا تَذْكِرَةً.
وقوله: تَنْزِيلًا [٤] ولو كانت (تنزيلٌ) (عَلَى الاستئناف) «٥» كَانَ صوابًا.
وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ [٧] : ما أسررته (وَأَخْفى) : ما حَدَّثت بِهِ نفسك.
وقوله: إِنِّي آنَسْتُ ناراً [١٠] : وَجدْتُ نارًا. والعربُ تَقُولُ: اخْرُج فاستأنس هَل ترى شيئًا.
ومن أمثال العرب بعد اطّلاع إيناس «٦». وبعضهم يقول بعد طلوع إيناس.
وقوله: وُدًّا [٩٦] يقول: يجعل الله لَهم وُدّا فِي صدور المؤمنين.
وقوله: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً [٩٨] الركز: الصوت.
من سورة طه
قوله طه [١١] حرف «١» هجاء. وقد جاء فِي التفسير طه: يا رجل، يا إنسان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
قَرَأَ رجل على ابن مسعود طه بِالْفَتْحِ «٢» قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ طِهِ «٣» بِالْكَسْرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا با عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ أَنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَطَأَ قَدَمُهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ طِهِ. هَكَذَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ بعضُ القراء يقطّعها طِ هِـ قرأها أَبُو عَمْرو بن العلاء طاهي «٤» هكذا.
وقوله: إِلَّا تَذْكِرَةً [٣] نصبها على قوله: وما أَنْزَلْنا إِلَّا تَذْكِرَةً.
وقوله: تَنْزِيلًا [٤] ولو كانت (تنزيلٌ) (عَلَى الاستئناف) «٥» كَانَ صوابًا.
وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ [٧] : ما أسررته (وَأَخْفى) : ما حَدَّثت بِهِ نفسك.
وقوله: إِنِّي آنَسْتُ ناراً [١٠] : وَجدْتُ نارًا. والعربُ تَقُولُ: اخْرُج فاستأنس هَل ترى شيئًا.
ومن أمثال العرب بعد اطّلاع إيناس «٦». وبعضهم يقول بعد طلوع إيناس.
(١) المراد الجنس فهما حرفان وفى الطبري: «حروف هجاء».
(٢) سقط فى ا. والمراد عدم الإمالة.
(٣) سقط فى ش. والمراد بالكسر الإمالة. [.....]
(٤) أي بفتح الطاء وإمالة الهاء للكسر.
(٥) ما بين القوسين مؤخر فى ش عن قوله: «كان صوابا».
(٦) الاطلاع هنا: النظر. والإيناس الوجود واليقين.
(٢) سقط فى ا. والمراد عدم الإمالة.
(٣) سقط فى ش. والمراد بالكسر الإمالة. [.....]
(٤) أي بفتح الطاء وإمالة الهاء للكسر.
(٥) ما بين القوسين مؤخر فى ش عن قوله: «كان صوابا».
(٦) الاطلاع هنا: النظر. والإيناس الوجود واليقين.
وقوله: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ) الْقَبَس مثل النار فِي طَرَف العود أو فِي الْقَصَبة. وقوله:
(أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) يعني هاديًا. فأجزأ المصدر من الهادي. وَكَانَ موسى قد أخطأ الطريق.
وقوله «١» : يَا مُوسى [١١] إنى [١٢] إن جَعَلت النداء واقعًا عَلَى (موسى) كسرت «٢» (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) وإن شئت أوقعت النداء عَلَى (أنِّي) وَعَلَى (موسى) وقد قرىء «٣» بذلك.
وقوله: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ) ذُكِر أنهما كانتا من جلد حمارٍ ميّتٍ فأمر بخلعهما ١١١ الذلك. وقوله (طوى) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام (الإجراء إذا كسرت «٤» الطَّاء) وإن جعلته اسمًا لِمَا حول الوادي جَازَ «٥» ألا يُصرف كما قيل «٦» (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ «٧» إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ) فأجرو حنينًا لأنه اسم للوادي. وقال الشاعر «٨» فِي ترك إجرائه:
نوى أن يجعل (حنين) اسمًا للبلدة فلم يُجْرِه. وقال الآخر «٩» :
فلم يُجر حراء وهو جبل لأنه جعله اسما للبلدة التي هو بها.
(أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً) يعني هاديًا. فأجزأ المصدر من الهادي. وَكَانَ موسى قد أخطأ الطريق.
وقوله «١» : يَا مُوسى [١١] إنى [١٢] إن جَعَلت النداء واقعًا عَلَى (موسى) كسرت «٢» (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) وإن شئت أوقعت النداء عَلَى (أنِّي) وَعَلَى (موسى) وقد قرىء «٣» بذلك.
وقوله: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ) ذُكِر أنهما كانتا من جلد حمارٍ ميّتٍ فأمر بخلعهما ١١١ الذلك. وقوله (طوى) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام (الإجراء إذا كسرت «٤» الطَّاء) وإن جعلته اسمًا لِمَا حول الوادي جَازَ «٥» ألا يُصرف كما قيل «٦» (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ «٧» إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ) فأجرو حنينًا لأنه اسم للوادي. وقال الشاعر «٨» فِي ترك إجرائه:
| نصروا نبِيَّهمُ وشَدّوا أَزْرَهُ | بِحُنَيْنَ يوم تواكُلِ الأبطال |
| ألَسْنَا أكرم الثقلين رَحْلا | وأعظمه ببَطن حِراء نارَا |
(١) فى ش مكان «وقوله» :«نودى» وسقط فيها «إنى».
(٢) الفتح قراءة ابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر وافقهم ابن محيصن واليزيدي، والكسر قراءة الباقين.
(٣) الكسر مع الإجراء أي التنوين عن الحسن والأعمش.
(٤) ا: «إذا كسر إجراؤه».
(٥) هى قراءة أبى زيد عن أبى عمرو كما فى البحر ٦/ ٢٣١.
(٦) ا: «قالوا».
(٧) الآية ٢٥ سورة التوبة.
(٨) هو حسان بن ثابت كما فى اللسان.
(٩) نسبه فى معجم البلدان (حراء) إلى جرير. وفيه: «وأعظمهم». وما هنا: وأعظمه» أي أعظم من ذكر وهو جائز فى كلامهم.
(٢) الفتح قراءة ابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر وافقهم ابن محيصن واليزيدي، والكسر قراءة الباقين.
(٣) الكسر مع الإجراء أي التنوين عن الحسن والأعمش.
(٤) ا: «إذا كسر إجراؤه».
(٥) هى قراءة أبى زيد عن أبى عمرو كما فى البحر ٦/ ٢٣١.
(٦) ا: «قالوا».
(٧) الآية ٢٥ سورة التوبة.
(٨) هو حسان بن ثابت كما فى اللسان.
(٩) نسبه فى معجم البلدان (حراء) إلى جرير. وفيه: «وأعظمهم». وما هنا: وأعظمه» أي أعظم من ذكر وهو جائز فى كلامهم.
وأمَّا من ضمَّ «١» (طُوَى) فالغالبُ عَلَيْهِ الانصراف. وقد يَجوز ألا يُجرى يُجعل عَلَى جهة فُعل مثل زُفَر وعُمَر ومُضَر قَالَ الفراء «٢» : يقرأ (طوى) مجراة.
وقوله: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ [١٣] وتقرأ [وَأَنَّا اخترناكَ] مردودة عَلَى [نودي] نودي أنَّا اخترناكَ، «٣» وَإِنَّا اخترناكَ فإذا كسرها استأنفها «٤».
وقوله: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١٤] ويقرأ: (لِذِكْرَا) بالألف فمن قَالَ (ذِكْرَا) فجعلها بالألف كَانَ عَلَى جهة «٥» الذكرى. وإن شئت جَعَلْتَها ياء إضافة حُوِّلَت ألفًا لرءوس الآيات كما قَالَ الشاعر:
والعربُ تَقُولُ بأبا وَأُمَّا يريدون: بأبي وَأُمِّي. ومثله (يَا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ «٧» ) وإن شئت جعلتها ياء»
إضافة وإن شئت ياء»
نُدْبة و (يَا «١٠» حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) [قوله: أَكادُ أُخْفِيها [١٥] قرأت القراء (أَكادُ أُخْفِيها) بالضَمِّ. وَفِي قراءة أُبَيّ (إِنّ الساعة آتية أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها) وقرأ سعيد بن جُبير (أَخْفِيها) بفتح الألف حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي الْكِسَائي عَن مُحَمَّد بن سهل عن وقاء عَن سعيد بن جُبَيْر أَنَّهُ قرأ (أَخْفِيها) بفتح الألف من خفيت. وخفيت: أظهرت وخفيت: سترت.
قَالَ الفراء قَالَ الْكِسَائي والفقهاء يقولون «١١». قال الشاعر «١٢» :
وقوله: وَأَنَا اخْتَرْتُكَ [١٣] وتقرأ [وَأَنَّا اخترناكَ] مردودة عَلَى [نودي] نودي أنَّا اخترناكَ، «٣» وَإِنَّا اخترناكَ فإذا كسرها استأنفها «٤».
وقوله: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [١٤] ويقرأ: (لِذِكْرَا) بالألف فمن قَالَ (ذِكْرَا) فجعلها بالألف كَانَ عَلَى جهة «٥» الذكرى. وإن شئت جَعَلْتَها ياء إضافة حُوِّلَت ألفًا لرءوس الآيات كما قَالَ الشاعر:
| أطوِّف ما أطوِّف ثُمَّ آوِي | إِلَى أمَّا ويُرِويني النقيعِ «٦» |
إضافة وإن شئت ياء»
نُدْبة و (يَا «١٠» حَسْرَتى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) [قوله: أَكادُ أُخْفِيها [١٥] قرأت القراء (أَكادُ أُخْفِيها) بالضَمِّ. وَفِي قراءة أُبَيّ (إِنّ الساعة آتية أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها) وقرأ سعيد بن جُبير (أَخْفِيها) بفتح الألف حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي الْكِسَائي عَن مُحَمَّد بن سهل عن وقاء عَن سعيد بن جُبَيْر أَنَّهُ قرأ (أَخْفِيها) بفتح الألف من خفيت. وخفيت: أظهرت وخفيت: سترت.
قَالَ الفراء قَالَ الْكِسَائي والفقهاء يقولون «١١». قال الشاعر «١٢» :
(١) الضم مع التنوين لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين. وهذا غير من سبق لهم الكسر.
(٢) ش: «وأبو زكريا» وهو الفراء. [.....]
(٣) هذه قراءة حمزة بفتح الهمزة.
(٤) ا: «إذا» والكسر قراءة السلمى وابن هرمز كما فى البحر ٦/ ٢٣١.
(٥) ا: «وجه».
(٦) النقيع: المحض من اللبن يبرد.
(٧) الآية ٣١ سورة المائدة.
(٨ و ٩) أي الياء فى الأصل قبل قلبها ألفا. وقبله «ياء ندبة» الأولى: ألف ندبة.
(١٠) الآية ٥٦ سورة الزمر.
(١١) ما بعده فى امطموس لم أتمكن من قراءته.
(١٢) هو امرؤ القيس بن عابس الكندي. كما فى اللسان.
(٢) ش: «وأبو زكريا» وهو الفراء. [.....]
(٣) هذه قراءة حمزة بفتح الهمزة.
(٤) ا: «إذا» والكسر قراءة السلمى وابن هرمز كما فى البحر ٦/ ٢٣١.
(٥) ا: «وجه».
(٦) النقيع: المحض من اللبن يبرد.
(٧) الآية ٣١ سورة المائدة.
(٨ و ٩) أي الياء فى الأصل قبل قلبها ألفا. وقبله «ياء ندبة» الأولى: ألف ندبة.
(١٠) الآية ٥٦ سورة الزمر.
(١١) ما بعده فى امطموس لم أتمكن من قراءته.
(١٢) هو امرؤ القيس بن عابس الكندي. كما فى اللسان.