التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
( طه( قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بإمالة فتح الطاء والهاء وورش وأبو عمرو بإمالة الهاء خاصة والباقون بفتحهما وهما من أسماء الحروف وقد مر الكلام عليها في أوائل سورة البقرة وقيل هو اسم من أسماء الله تعالى وهو قسم كقوله صلى الله عليه وسلم " حم لا ينصرون " (١) أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه عن البراء بن عازوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلة الخندق " حم لا ينصرون " وقال مقاتل بن حبان : معناه في الأرض بقدميك ويريد في التهجد أخرج ابن مردويه في تفسيره عن علي رضي الله واخرج البزار عنه أنه قال : لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم :( يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا( قال الليل كله حتى تورمت قدماه فجعل يرفع رجلا ويضع أخرى فهبط عليه جبريل فقال : طه على الأرض بقدميك يا محمد كذا قرىء، فعلى هذا أصله طأ من وطايطا فقلبت الهمزة هاء وقلبت الهمزة في يطا ألف ثم بني عليه الأمر وضم إليه هاء السكت ويحتمل أن يكون ألف طأ مبدلة من الهمزة والهاء ضمير راجع إلى الأرض لكن يرد على هذا كتابتها على صورة الحروف وقال مجاهد وعطاء والضحاك معناه يا رجلن وقال قتادة هو يا رجل بالسريانية وقال الكلبي هو يا إنسان بلغة عك، فعلى هذا خطاب النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا عدوا طه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم لكونه كناية عنه.
١ أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الشعار (١٦٨٥) وأخرجه أبو داود في كتاب الجهادن باب: في الرجل ينادي بالشعار (٢٥٩٥)..