تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاببسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
﴿طه( ١ ) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى( ٢ ) إلا تذكرة لمن يخشى( ٣ ) تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى( ٤ ) الرحمن على العرش استوى( ٥ ) له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى( ٦ ) وإن تجهر بالقول يعلم السر وأخفى( ٧ ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾[طه: ١- ٨]=المعنى الجملي : روى مقاتل أن أبا جهل والوليد بن المغيرة ومطعم بن عدي والنضر بن الحارث قالوا لرسول الله ( ص ) : إنك لتشقى حيث تركت دين آبائك، فقال عليه السلام :" بل بعثت رحمة للعالمين ". قالوا :" بل أنت تشقى، فأنزل الله الآية ردا عليهم، وتعريفا لمحمد ( ص ) بأن دين الإسلام هو السبيل إلى نيل كل فوز، وسبب إدراك كل سعادة، وما فيه المشركون هو الشقاء بعينه.
الإيضاح :
﴿طه﴾ تقدم أن قلنا إن أصح الآراء في الحروف المقطعة التي في أوائل السور أنها حروف تنبيه كألا ويا ونحوهما مما يذكر في أوائل الجمل لقصد تنبيه المخاطب إلى ما يلقى بعدها لأهميته وإرادة إصغائه إليه نحو ما جاء في قوله تعالى :﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾[يونس: ٦٢] وينطق بأسمائها حين القراءة فيقال ( طا. ها ).
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم
﴿طه( ١ ) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى( ٢ ) إلا تذكرة لمن يخشى( ٣ ) تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى( ٤ ) الرحمن على العرش استوى( ٥ ) له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى( ٦ ) وإن تجهر بالقول يعلم السر وأخفى( ٧ ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾[طه: ١- ٨]=المعنى الجملي : روى مقاتل أن أبا جهل والوليد بن المغيرة ومطعم بن عدي والنضر بن الحارث قالوا لرسول الله ( ص ) : إنك لتشقى حيث تركت دين آبائك، فقال عليه السلام :" بل بعثت رحمة للعالمين ". قالوا :" بل أنت تشقى، فأنزل الله الآية ردا عليهم، وتعريفا لمحمد ( ص ) بأن دين الإسلام هو السبيل إلى نيل كل فوز، وسبب إدراك كل سعادة، وما فيه المشركون هو الشقاء بعينه.