بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿طه﴾ قرأ أهل الكوفة وحمزة والكسائي في رواية أبي بكر «طِهِ » بكسر الطاء والهاء، وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية حفص بنصب الطاء والهاء، وقرأ نافع وسطاً بين النصب والكسر، وقرأ أبو عمرو وابن العلاء بنصب الطاء وكسر الهاء.
قال ابن عباس رضي الله عنه في رواية أبي صالح : لما نزل على رسول الله ﷺ الوحي بمكة اجتهد رسول الله ﷺ في العبادة، فاشتد عليه، فجعل يصلي الليل كله حتى شق عليه ذلك، ونحل جسمه، وتغير لونه فقال أبو جهل وأصحابه : إنك شقي فأتنا بآية أنه ليس مع إلهك إله، فنزل ﴿طه﴾ يعني : يا رجل بلسان عك، وعنى به النبي ﷺ.
وقال عكرمة والسدي : هو بالنبطية، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : طه كقولك يا فلان، ويقال : إنَّ النبي ﷺ كان إذا صلى رفع رجلاً ووضع أُخرى، فنزل :﴿طه﴾ يعني : طإ الأرض بقدميك جميعاً.
وقال مجاهد :﴿طه﴾ فواتح السورة.
ويقال : طا طرب المؤمنين في الجنة وها هو أن الكافرين في النار.
ويقال : الطا طلب المؤمنين في الحرب والها : هرب الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى