زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
﴿طه﴾ قال أبو بكر الصديق : إنها من أسرار الله تعالى، أي أنها كغيرها من الحروف التي تبتدأ بها السور مثل ﴿ألم، ألمص، ألر﴾ وقد تكلمنا فيما تشير إليه في عدة سور مما سبق.
ولكن مع ذلك نسرد ما قيل في ذلك، قيل : إن طه اسم لله تعالى، وقيل : إنها اسم للنبي صلى الله عليه وسلم، وربما يسوغ ذلك أن ما بعدها كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه نودي بذلك، ثم ألقى القول والبيان المنبه إلى ما عليه في هذه الرسالة، فليس عليه أن يؤمنوا، وإنما عليه التذكرة فلهذا القول وجه من التوجيه.
وقيل : إنها فعل أمر أصله "طأ" قلبت الهمزة هاء، ويصح أن يقال : إنها قلبت ألفا ثم جاءت هاء السكت بدلا عنها، وقيل : إن معناه "يا رجل"، لأن طه في لغة عك(١) معناها يا رجل. وقيل : هي بهذا المعنى في لغة الحبشة.
وإني أراها كأخواتها من الحروف التي تبدأ بها السور، يقال : إنها أسماء للسور، وإذا كان ثمة احتمال لأن تكون بمعنى ندركه، فإنا نميل إلى أن يكون اسما للرسول صلى الله عليه وسلم.
١ : قبيلة باليمن، قال القاسم الزجاجي: سميت ب "عك" حين نزولها، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر، وقد اختلف في نسب عك، فقيل ينتهي نسبها إلى قحطان، وهو قول من نسبه في اليمين، وقال آخرون: هو عك بن عدنان بن أدد أخو معد بن عدنان. معجم البلدان – عك (مختصرا).
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى