الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ فأسكنتن هاء الكناية على نية الوقف، أو على التشبيه بهاء السكت.
وقد قيل : إن الهاء في قراءة الجماعة تعود على الأرض، أي : طأ الأرض يا محمد برجليك(١) في صلاتك، والألف في طأ بدل من همزة ساكنة(٢).
ومن قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء فهو أمر بالوطء لكنه أبدل من الهمزة ألفا قبل الأمر، ثم حذف الألف للأمر، والهاء تعود على المكان على(٣) ما ذكرنا، أو هي هاء سكت كما ذكرنا، أو هي بدل من همزة ساكنة(٤) على(٥) ما قدمنا، فهذه ثلاثة أقوال في الهاء في قراءة من قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء، وروي عن النبي ﷺ أنه قال(٦) : " لي عند ربي جل وعز عشرة أسماء " فذكر منها " طه " و " يس " إسمان له.
قال ابن عباس :( طه ) بالنبطية(٧) : يا رجل(٨). وهو قول الضحاك(٩).
وقال أبو صالح : هي بالنبطية أيطأ(١٠).
وقال ابن جبير : هي النبطية أيطه، أي يا رجل(١١).
وقال ابن جبير : طه بالسريانية : يا رجل. وهو قول قتادة(١٢).
وقال عكرمة :( طه ) بالنبطية(١٣) : يا إنسان(١٤).
وعن ابن عباس : أنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم [ الله به ](١٥).
وهذه الآية نزلت فيما كان النبي ﷺ يصنعه من السهر والتعب والقيام بالليل.
قال الضحاك : كانوا يقومون حتى تتشقق، أقدامهم، فقال المشركون : ما نزل هذا(١٦) القرآن إلا للشقاء(١٧). فأنزل الله تعالى ذكره :﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾(١٨).
أي : ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى.
وقيل : كان النبي ﷺ يتعب في صلاته، ويقف على رجل واحدة، فأنزل الله ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾.
قال مجاهد : هذا في الصلاة. قال : هي مثل قوله تعالى :﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾(١٩).
قال قتادة :( أنزل الله كتابه، وبعث رسوله رحمة، رحم بها الله العباد(٢٠)، ليتذكروا، وينتفع رجل بما سمع منه(٢١).
ونصب تذكرة على البدل من ( لتشقى )(٢٢).
وقيل(٢٣) : هي مفعول من أجله.
وقيل : نصبها على المصدر.
وقال الكوفيون(٢٤) : هي تكرير.
وقيل(٢٥) : من حروف(٢٦) الهجاء.
وقيل(٢٧) : هي حروف مقطعة، يدل(٢٨) كل حرف منها على معنى، وقد تقدم ذكر ذلك.
وقال الطبري(٢٩) :( طه ) يا رجل، لغة معروفة في عك(٣٠). قال الشاعر(٣١) :
وقال آخر(٣٢) :
والتقدير(٣٣) على هذا : يا رجل، ما أنزلن عليك القرآن لتشقى بإنزاله عليك. ولا يوقف على ( طه ) على هذا القول، لأن النداء تنبيه على ما بعده. ومن جعلها(٣٤) افتتاحا وقف عليها، وهو مذهب أبي حاتم.
ثم ابتدأ(٣٥) فخاطب النبي ﷺ بقوله :﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسما، لأن القسم يحتاج إلى جواب، وجوابه :﴿ما أنزلنا﴾.
وأجاز(٣٦) أبو حاتم الوقف على ( طا ) ويبتدئ ها. وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين.
وقيل(٣٧) : تقدير الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، لا لتشقى.
وقد قيل : إن الهاء في قراءة الجماعة تعود على الأرض، أي : طأ الأرض يا محمد برجليك(١) في صلاتك، والألف في طأ بدل من همزة ساكنة(٢).
ومن قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء فهو أمر بالوطء لكنه أبدل من الهمزة ألفا قبل الأمر، ثم حذف الألف للأمر، والهاء تعود على المكان على(٣) ما ذكرنا، أو هي هاء سكت كما ذكرنا، أو هي بدل من همزة ساكنة(٤) على(٥) ما قدمنا، فهذه ثلاثة أقوال في الهاء في قراءة من قرأ ( طه ) بحذف الألف، وإسكان الهاء، وروي عن النبي ﷺ أنه قال(٦) : " لي عند ربي جل وعز عشرة أسماء " فذكر منها " طه " و " يس " إسمان له.
قال ابن عباس :( طه ) بالنبطية(٧) : يا رجل(٨). وهو قول الضحاك(٩).
وقال أبو صالح : هي بالنبطية أيطأ(١٠).
وقال ابن جبير : هي النبطية أيطه، أي يا رجل(١١).
وقال ابن جبير : طه بالسريانية : يا رجل. وهو قول قتادة(١٢).
وقال عكرمة :( طه ) بالنبطية(١٣) : يا إنسان(١٤).
وعن ابن عباس : أنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم [ الله به ](١٥).
وهذه الآية نزلت فيما كان النبي ﷺ يصنعه من السهر والتعب والقيام بالليل.
قال الضحاك : كانوا يقومون حتى تتشقق، أقدامهم، فقال المشركون : ما نزل هذا(١٦) القرآن إلا للشقاء(١٧). فأنزل الله تعالى ذكره :﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾(١٨).
أي : ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى.
وقيل : كان النبي ﷺ يتعب في صلاته، ويقف على رجل واحدة، فأنزل الله ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾.
قال مجاهد : هذا في الصلاة. قال : هي مثل قوله تعالى :﴿فاقرءوا ما تيسر منه﴾(١٩).
قال قتادة :( أنزل الله كتابه، وبعث رسوله رحمة، رحم بها الله العباد(٢٠)، ليتذكروا، وينتفع رجل بما سمع منه(٢١).
ونصب تذكرة على البدل من ( لتشقى )(٢٢).
وقيل(٢٣) : هي مفعول من أجله.
وقيل : نصبها على المصدر.
وقال الكوفيون(٢٤) : هي تكرير.
وقيل(٢٥) : من حروف(٢٦) الهجاء.
وقيل(٢٧) : هي حروف مقطعة، يدل(٢٨) كل حرف منها على معنى، وقد تقدم ذكر ذلك.
وقال الطبري(٢٩) :( طه ) يا رجل، لغة معروفة في عك(٣٠). قال الشاعر(٣١) :
| هتفت بطه في القتال فلم يجب | فخفت عليه أن يكون موائلا |
| إن السفاهة طه من خلائقكم | لا بارك الله في القوم الملاعين |
ثم ابتدأ(٣٥) فخاطب النبي ﷺ بقوله :﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ وكذلك لا يقف عليها على قول من جعلها قسما، لأن القسم يحتاج إلى جواب، وجوابه :﴿ما أنزلنا﴾.
وأجاز(٣٦) أبو حاتم الوقف على ( طا ) ويبتدئ ها. وليس عليه عمل عند أهل النقل من المقرئين.
وقيل(٣٧) : تقدير الكلام : ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة، لا لتشقى.
١ ز: برجلك..
٢ ز: الهمزة الساكنة..
٣ ز: كما..
٤ ز: الهمزة الساكنة..
٥ ز: كما..
٦ انظر: إتحاف السادة المتقين ٧/١٦٣ والشفا ٢/٢٢٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٧ ز: بالقبطية..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٠ ذكره السيوطي بلفظ مختلف عن أبي صالح في الدر المنثور ٤/٢٨٩ وابن كثير في تفسيره ٣/١٤١..
١١ انظر: صحيح البخاري ٦/١١٨ (كتاب التفسير)..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩..
١٣ ز: بالقبطية..
١٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
١٥ زيادة من ز..
١٦ هذا سقطت من ز..
١٧ ز: لتشقى. (تحريف)..
١٨ انظر: زاد المسير ٥/٢٦٨ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٩ المزمل: آية ١٨. وانظر: قول مجاهد في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٠ ز: عباده..
٢١ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٤٨ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣١..
٢٣ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣١..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٢٦ ز: هو حرف..
٢٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩-٢٧٠ والقرطبي ١١/١٦٦..
٢٨ انظر: نزل (تصحيف)..
٢٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٣٠ عك: قبيلة باليمن، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر. انظر: معجم البلدان ٤/١٤٢..
٣١ البيت لمتمم بن نويرة في جامع البيان ١٦/١٣٧ ولم أهتد إلى تخرجه من غيره..
٣٢ لم أقف على قائل هذا البيت، وأورد الطبري في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٣٣ ز: فالتقدير..
٣٤ ز: جعله..
٣٥ ز: افتتح. (تحريف)..
٣٦ ز: واختار. (تصحيف)..
٣٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..
٢ ز: الهمزة الساكنة..
٣ ز: كما..
٤ ز: الهمزة الساكنة..
٥ ز: كما..
٦ انظر: إتحاف السادة المتقين ٧/١٦٣ والشفا ٢/٢٢٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٧ ز: بالقبطية..
٨ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٥-١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٠ ذكره السيوطي بلفظ مختلف عن أبي صالح في الدر المنثور ٤/٢٨٩ وابن كثير في تفسيره ٣/١٤١..
١١ انظر: صحيح البخاري ٦/١١٨ (كتاب التفسير)..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩..
١٣ ز: بالقبطية..
١٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
١٥ زيادة من ز..
١٦ هذا سقطت من ز..
١٧ ز: لتشقى. (تحريف)..
١٨ انظر: زاد المسير ٥/٢٦٨ والدر المنثور ٤/٢٨٩..
١٩ المزمل: آية ١٨. وانظر: قول مجاهد في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٠ ز: عباده..
٢١ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٧..
٢٢ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٤٨ وإعراب القرآن للنحاس ٢/٣٣١..
٢٣ وهو قول النحاس في إعراب القرآن ٢/٣٣١..
٢٤ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..
٢٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٢٦ ز: هو حرف..
٢٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦ وزاد المسير ٥/٢٦٩-٢٧٠ والقرطبي ١١/١٦٦..
٢٨ انظر: نزل (تصحيف)..
٢٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٦..
٣٠ عك: قبيلة باليمن، واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر. انظر: معجم البلدان ٤/١٤٢..
٣١ البيت لمتمم بن نويرة في جامع البيان ١٦/١٣٧ ولم أهتد إلى تخرجه من غيره..
٣٢ لم أقف على قائل هذا البيت، وأورد الطبري في جامع البيان ١٦/١٣٧..
٣٣ ز: فالتقدير..
٣٤ ز: جعله..
٣٥ ز: افتتح. (تحريف)..
٣٦ ز: واختار. (تصحيف)..
٣٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٣٨..